منوعات

هل تتذكر الأحلام التي تحلم بها ليلا؟ ماذا كان آخر حلم حلمت به؟ 

يقضي الإنسان ثلث حياته نائماً، وجزء لا بأس به من فترة النوم يكون عبارة عن حلم. ولكن معظم الأحيان لا يتذكر الشخص الأحلام التي يحلم بها أثناء نومه. وحتى في تلك الأيام المحظوظة التي تتذكر بها بعض اللحظات من حلمك والتي لا تزال عائمة في عقلك، قد تتبخر كل ذاكرتك في دقيقة واحدة وتنسى ما كنت تحلم به.

فهل نسيان الحلم هو أمر طبيعي؟

عندما ننام تمر عقولنا بأربع مراحل المرحلة الأولى تشمل الانتقال من اليقظة إلى النوم، وهي أقصر مرحلة تستمر خمس إلى عشر دقائق في المتوسط.

المرحلة الثانية يقصد بها النوم الخفيف، وفي هذه المرحلة تبدأ حركة العين وموجات الدماغ بالانخفاض وتبدأ مرحلة الإعداد للنوم العميق، المرحلة الثالثة الانتقال إلى النوم الأعمق والتي تساعد الجسم على الاسترخاء.

والمرحلة الأخيرة هي مرحلة الأحلام وتسمى مرحلة النوم “REM”. ولكن لماذا ننسى أحلامنا في معظم الوقت؟

نسيان الأحلام

تشير البحوث الجديدة أن مرحلة النوم “REM” تحتوي أيضاً فترة تسمى “النسيان النشط”. ويُعتقد أن هذا يحدث لتجنب التحميل الزائد للمعلومات، ووفقاً للدراسة جديدة فإن الخلايا العصبية المسؤولة عن هذا النسيان هي أيضاً مسؤولة عن التحكم بالشهية.

المرحلة الأخيرة من النوم “REM” تمثل 20% من عدد ساعات النوم، وهي عادةً ما تكون ساعة أو ساعة ونصف وغالباً في النصف الثاني من الليل، ونحن نحلم خلال هذا الوقت. ومن الصعب تذكر أحلامك إذا لم تستيقظ ليلاً بعد هذه المرحلة مباشرةً.

ما علاقة الخلايا العصبية بتذكر الأحلام؟

علاقة الخلايا العصبية بتذكر الأحلام

ركزت بعض الدراسات على أحد الهرمونات المسؤولة عن تنظيم النوم عند تخدير الجسم وهي الحالة تدفع الشخص ليغفو بشكل غير إرادي. اسم هذا الهرمون “هيبوكريتين”.

وأوضحت الدراسة أن بعض الخلايا العصبية في الحصين هي المسؤولة عن تنظيم النوم، وفقدان الخلايا العصبية الموجودة في الحصين في الدماغ هو ما يؤدي إلى النوم اللاشعوري أو ما يطلق عليه الخدر.

يقول أطباء الأعصاب إن الإنسان لديه ميل لنسيان الحلم بسرعة، وغالباً ما يتذكر الناس بعض التفاصيل الصغيرة في الحلم فقط.

قد يكون من الصعب أن تصدق أنك كنت تحلم بما أنك لا تتذكر أي شيء، ولكن تقول الدراسات أن سبب عدم تذكر أي حلم يعود إلى أن الإنسان لا يستيقظ في اللحظة المناسبة.

عندما ننام، لا تنام كل مناطق الدماغ، هناك قسم كبير من الخلايا العصبية تستمر في العمل. وأحد المناطق التي تبقى يقظة حتى في حالة النوم هي منطقة الحصين ويعد المسؤول عن نقل المعلومات من الذاكرة قصيرة الأمد إلى الذاكرة طويلة الأمد.

قد يعتقد البعض أن سبب عدم تذكر الأحلام، هو أن خلايا الحصين تتوقف عن العمل أثناء النوم وأنها لا تكون نشطة في هذا الوقت. ولكن في الحقيقة فإن منطقة الحصين تبقى نشطة أثناء النوم، ولكن تقوم بتخزين الذكريات الموجودة بدلاً من إضافة ذكريات جديدة.

أي أثناء النوم يقوم الحصين بإرسال المعلومات القديمة إلى قشرة المخ، ولكن لا تتلقى أي معلومات جديدة. هذا الاتصال أحادي الاتجاه، يسمح بنقل المعلومات والذكريات الموجودة في الحصين إلى التخزين طويل الأمد لها.

عند الاستيقاظ يحتاج الدماغ إلى أقل من دقيقتين ليستعد قدرته على السيطرة على الذاكرة.

ماذا يحدث في الدماغ عندما ننام؟

الدماغ والأحلام

تذكر الأحلام يرتبط بالتغيرات المتعلقة باثنين من النواقل العصبية وهي الأستيل والنورأدرينالين وهذان الناقلان مهمان بشكل خاص للاحتفاظ بالذكريات، ويكونان بوضع طبيعي قبل النوم. وخلال مراحل النوم تنخفض مستويات إفرازهما.

ولكن بعد أن ننام وندخل مرحلة نشاهد الأحلام بوضوح، في هذه المرحلة يعود الأستيل إلى المستويات التي كان عليها في حالة اليقظة ولكن النورأدرينالين يبقى منخفضاً.

يعتقد البعض أن هذا المزيج من الناقلات العصبية قد يكون السبب في نسيان أحلامنا. فإفراز الناقل العصبي الأستيل يجعل قشرة المخ بحالة إثارة مماثلة لحالة اليقظة. في حين يقلل النورأدرينالين من قدرتنا على التذكر لمغامراتنا العقلية خلال هذا الوقت.

أنت لا تنسى أحلامك فقط

هل تتذكر ما كنت تفكر به هذا الصباح عندما تنظف أسنانك؟ أو هل تتذكر ما كنت تفكر به قبل استسلامك للنوم ليلة أمس؟

عقولنا تبقى منشغلة طوال الوقت، ولكن نحن نتجاهل معظم تلك الأفكار والمعلومات غير الضرورية. الأحلام والأفكار العابرة التي تكون تماماً مثل أفكار أحلام اليقظة والتي يعتبرها الدماغ عديمة الفائدة لتذكرها.

ولكن الأحلام التي تبدو أكثر حيوية وعاطفية يسهل تذكرها، لأنها تحفز العديد من الخلايا للمزيد من الصحوة، والسرد المنظم يجعلها أسهل للتخزين.

كيف يمكن أن تتذكر حلمك؟

كيف يمكن أن تتذكر حلمك

السر هو النوم القلق، أي الاستيقاظ ليلاً بشكل متكرر، وذلك بهدف السماح لمحتويات أحلامنا الدخول إلى الذاكرة الطويلة الأمد.

إذا كنت ترغب بتحسين قدرتك على تذكر حلمك، فينصحك بعض الباحثين في مجال الطب النفسي أن تشرب المياه قبل النوم، لأنه سوف يجعلك تستيقظ ليلاً للذهاب إلى الحمام، والاستيقاظ في منتصف الليل يرافقه غالباً استدعاء الحلم.

إذا كنت تبحث عن طرق للاستيقاظ ليلاً، ببساطة اتبع عادات النوم السيئة واشرب الكثير من القهوة ولا تنم في جوٍ هادئ.

قبل أن تنام كرر على نفسك فكرة أنك ترغب بتذكر حلمك، هذا يزيد من فرصتك، لأنه يحفز العقل الباطني على اليقظة أكثر. واقترحت بعض الدراسات أن تقوم بالتالي: ابق عينيك مغمضتين وابق ساكناً وقم بالتفكير بالحلم وتذكره، حتى تتمكن من التحكم بالحصين الخاص بك وتخزن الحلم في الذاكرة بشكل صحيح.

حسب بعض الدراسات، فإن أفضل وقت لتذكر الأحلام هو في أول 90 ثانية بعد الاستيقاظ وقبل أن تختفي الذاكرة. وتوصي هذه الدراسات أن تحافظ على جسمك بنفس الوضعية التي تكون عليها عندما تستيقظ، فهذا سيساعدك على تعزيز ذاكرة أحلامك.

وبعد دقيقتين تقضيها في إعادة تجميع الأفكار والمشاعر والصور من حلمك، حاول أن تكتبها فورا، لأنك إن لم تفعل ستنسى كل شيء بعد أن تنهض من الفراش. وإعادة قراءة ما كتبته هي فرصة جيدة لتذكر المزيد عن حلمك.

يمكن أن تلعب التغذية دوراً هاماً في تذكر أحلامك، وتحديداً كمية فيتامين ب6. فقد تم إجراء تجربة على 100 متطوع تناول بعضهم مكملات فيتامين ب6 قبل النوم، فكانوا أكثر قدرة على تذكر أحلامهم من الأشخاص الذين لم يتناولوا مثل هذه المكملات.

يمكنك دمج المزيد من فيتامين ب6 في نظامك الغذائي بشكل طبيعي عن طريق الطبخ وتناول الوجبات الغنية بفيتامين ب6 مثل الدواجن والأسماك والحليب والموز والسبانخ. وانتبه إلى الجرعة إذا كنت تحصل على فيتامين ب6 عن طريق المكملات الغذائية. فالحد الأقصى اليومي الآمن للبالغين هو 100 ملليغرام في اليوم. جرعة زائدة يمكن أن تسبب تلف الأعصاب أو مشاكل التوازن.

الأمور التي تؤثر على تذكر الأحلام

  • مستويات القلق: الناس الذين يعانون القلق والأرق يتذكرون أحلامهم بنسبة أكبر بكثير من غيرهم, ويعود السبب إلى أنهم يستيقظون في الليل أكثر من غيرهم.
  • الأدوية والمشاكل الصحية: وخاصة الأدوية الخاصة بعلاج الاكتئاب، لأنها تؤثر بشكل سلبي على قدرة الجسم على النوم بشكل طبيعي. أو بعض المشاكل الصحية مثل توقف التنفس أثناء النوم التي تؤدي إلى تقليل الوقت الذي تقضيه وأنت تحلم.
  • العمر والجنس: وجدت الدراسات أن الفتيات المراهقات أكثر قدرة على تذكر أحلامهن من الذكور بنفس أعمارهن.
المصدر
هنا هناهناهناهنا
الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق