فضاء

من أين أتى القمر؟ وما أهم الحقائق عنه؟

القمر هو المجسم الأكبر في سماء الليل، وأقرب الأجرام السماوية إلى الأرض، وهو الكائن الأجمل في السماء بعد الشمس.

كان يعتبر القمر، منذ آلاف السنين، إلهاً عند عدد من الشعوب، وكتبت الكثير من القصص عن جماله وسحره وقوته، كما روى القدماء عن خرافات تدور حوله، كقدرته على تحويل الناس إلى ذئاب ضارية ووحوش أخرى.

أشكال القمر

من أين أتى القمر؟

مع تطور التكنلوجيا والمركبات الفضائية تمكن الإنسان من الوصول إلى القمر ودراسة صخوره وبنيته وتعرفوا على تفاعله مع المد والجزر، لكن عندما يتعلق الأمر بكيفية ظهور القمر، لا يتوفر إلا مجموعة من النظريات، ومن أهم هذه النظريات:

 القمر والأرض توأمان

تشكل القمر والأرض

تعتبر نظرية التكثيف أو التراكم المشترك من أول النظريات القديمة التي تصف كيفية تشكل القمر، وتفترض أن القمر والأرض قد تشكلا في الوقت نفسه بعد أن انتشرا من سحابة واحدة داخل السديم الأصلي الذي نشأت منه المجموعة الشمسية بأكمله، وذلك بعد فترة وجيزة من الإنفجار العظيم قبل حوالي 13 مليار سنة.

مع ذلك،يعتقد الخبراء الآن أنه إذا كان التراكم المشترك قد شكل القمر والأرض معاً، فإن قوة الجاذبية كانت ستدمج الأجرام السماوية مع بعضها البعض.

 تجمع بقايا كوكب “ثيا” الممزقة لتشكيل القمر

تُعرف نظرية الأصل القمري السائدة، التي تُعرف باسم فرضية التأثير العملاقة، أن القمر تشكل عندما اصطدمت الأرض بكوكب حجمه مثل كوكب المريخ اسمه ثيا، وذلك قبل حوالي 4.5 مليار سنة، أدى هذا الاصطدام إلى بقاء الأرض سليمة نسبياً أما كوكب “ثيا” فقد تحطم كلياً، وتم مزج حطام الكوكب مع الأجزاء المحطمة من الأرض وتشكيل القمر منها.

يعود تاريخ هذا النموذج إلى سبعينيات القرن الماضي، ولكن نشرت دراسات حديثة تشير إلى أن تكوين القمر مطابق لتكوين الأرض مما وضع فرضية التأثير العملاق موضع التساؤل.

تشكل القمر من انشطار الأرض

تشكل القمر

من النظريات الأخرى عن تشكل القمر، قام بإنشائها عالم الفلك الإنكليزي جورج داروين ابن عالم الطبيعة تشارلز داروين، كان جورج يعتقد أنه انبثق جزء من المواد المشكلة للأرض بسبب دوران الأرض وذلك في وقت مبكر من تاريخ النظام الشمسي، ويعتقد أن هذه المواد تكثفت لتشكيل القمر.

على الرغم من أن هذه النظرية كانت تعتبر مقنعة إلى حد ما، لا يعتقد العلماء الأن أن الأرض كانت تدور بسرعة كافية للتخلص من بعض مكوناتها، بالإضافة إلى ذلك لم يتم العثور على أي دليل على حدوث مثل هذا الدوران السريع للأرض وانبثاق مواد منها.

الالتقاط: الأرض جذبت القمر العابر في مدارها

التقاط القمر

افترضت نظرية الالتقاط أن القمر تشكل في مكان ما في المجموعة الشمسية بعيداً عن الأرض، وأعتقد بعض العلماء أن القمر قد كان تابعاً لكوكب آخر ثم تحرر منه، وفي وقت لاحق مر القمر بجانب كوكب الأرض، وكان مساره قريباً جداً بحيث تمكنت الأرض باستخدام حقل جاذبيتها من التقاطه في مداره.

أما الاَن فيعتقد العلماء أن جسم كبير مثل القمر كان سيرتد أو يتفكك عند مواجهة القوى المحيطة بالأرض، ويعتبرون أنه من غير المرجح أن تكون الظروف سمحت بهذا اللقاء.

اصطدام قمرين وتشكيل قمر واحد

هي واحدة من النظريات الحديثة لتشكل القمر، يفترض العلماء أن الأرض كان لها قمران، وتم تدمير إحداها في حادث تصادم وبقي الجرم السماوي الآخر الذي يدور حول الأرض الآن ويدعى القمر، ويمتلك سطح ذو جوانب مختلفة، فالجانب المقابل للأرض تضاريسه منخفضة ومسطحة نسبياً، في حين أن التضاريس للجانب الآخر مرتفعة وجبلية ذات قشرة أكثر كثافة.

ويمكن تفسير التناقض إذا اصطدم قمر حجمه أصغر من القمر الحالي، فإن هذا الاصطدام يترك الجانب البعيد مبعثرًا بمواد صخرية صلبة تشكل الآن المرتفعات القمرية الحالية.

سطح القمر

حقائق عن القمر

وجود الجانب المظلم من القمر هو خرافة

وجهي القمر

في الحقيقة يمتص كلا جانبي القمر نفس الكمية من ضوء الشمس، ولا يرى من الأرض إلا وجه واحد من وجهي القمر، لأن الوقت الذي يستغرقه القمر بالدوران حول محوره نفس الوقت بالضبط الذي يستغرقه في مدار الأرض.

يواجه الجانب نفسه من القمر الأرض دائماً، أما الجانب الأخر لم ير إلا من قبل العين البشرية من المركبة الفضائية.

يسبب القمر المد والجزر على الأرض

تسبب الجاذبية التي يخلفها القمر والشمس لمياه البحار والمحيطات حركة المد والجزر، وتكون جاذبية القمر هي المؤثر الأكبر والأقوى رغم صغر حجمه بسبب قربه من الأرض، ويحدث المد والجزر كل 12 ساعة، بسبب مرور سطح الأرض أثناء دورانها أمام القمر، ثم يحدث الجزر عندما تبتعد عنه.

القمر يبتعد عن الأرض

يتحرك القمر بعيداً عن كوكبنا 3.8 سم في كل عام، وتشير التقديرات أنه سيواصل الابتعاد لنحو 50 مليار سنه، وبحلول ذلك الوقت سيستغرق القمر حوالي 47 يوم بمداره حول الأرض، بدلاً من ال 27.3 يوم التي يستغرقها في الوقت الحالي.

قمر

وزن الأشخاص يكون أقل على القمر

وزن أي شخص يتغير وفقاً لقوة الجاذبية التي تأثر عليه، ويكون ثقل الإنسان على الأرض أكبر من ثقله على القمر، لأن جاذبيه الأرض أكبر من جاذبية القمر، لذلك فإنك ستزن على القمر حوالي سدس وزنك (%16.5) على الأرض.

لم يمشي على القمر إلا 12 شخص

رجال الفضاء

كان نيل أرمسترونغ أول شخص يمشي على سطح القمر في عام 1969، عندما كان في مهمة أبولو 11، أما أخر رجل مشي على سطح القمر فهو يوجين سيرنان في مهمة أبولو 17 وذلك عام 1972، ومنذ ذلك العام لم يزر القمر أشخاص بل من قبل مركبات دون طيار، وكل الأشخاص الذين مشوا على سطح القمر كانوا رجال أمريكيين.

لا يمتلك القمر غلاف جوي

لا يوجد للقمر أي غلاف جوي بالتالي سطح القمر غير محمي من الأشعة الكونية والنيازك والرياح الشمسية، وتكون درجات الحرارة متباينة بشكل كبير، والسماء تظهر باللون الأسود دائماً، وانعدام الغلاف الجوي تعني عدم سماع صوت على القمر.

حدوث الزلازل على سطح القمر

وجد رواد الفضاء أن بعض الزلازل الصغيرة قد حدثت على بعد بضع كيلومترات من سطح القمر، مما سبب في تمزق وشقوق، ويعتقد العلماء أن للقمر نواة مثل الأرض.

المركبة الفضائية الأولى التي وصلت إلى القمر أسمها لونا

كانت أول مركبة تصل إلى القمر هي هذه المركبة السوفييتية التي تحمل اسم لونا، أطلقها الاتحاد السوفييتي في عام 1559.

القمر التابع للأرض هو خامس أكبر قمر طبيعي في المجموعة الشمسية

يعتقد الكثير أن قمر الأرض هو أكبر قمر في المجموعة لكن هذا غير صحيح، فهو خامس أكبر قمر بعد الأقمار التابعة لكوكب المشتري وزحل، يبلغ حجم الأرض حوالي 80 ضعف حجم القمر.

فكرت الولايات المتحدة في تفجير قنبلة نووية على سطح القمر

خلال الخمسينيات من القرن الماضي فكرت الولايات المتحدة بتفجير قنبلة ذرية على سطح القمر، كان هذا المشروع السري خلال ذروة الحرب الباردة ويُعرف باسم “دراسة لرحلات الأبحاث القمرية” أو لمشروع ” A119″ ، لكنه لم ينفذ قط.

ماذا ترك الإنسان على سطح القمر؟

أثار البشر على القمر

تبقى على سطح القمر 70 مركبة فضائية، وذلك بسبب أنها ثقيلة ولا تستحق تكاليف إعادتها، كما قام رواد فضاء أبولو بإلقاء الأدوات والمعدات التلفزيونية التي لم يعودوا بحاجة إليها، فقد كانوا يتخلصون من وحدات القيادة الخاصة بهم حتى يتمكنوا من زيادة كمية العينات التي يمكنهم إعادتها إلى الأرض من سطح القمر، ويتواجد على القمر أيضاً بعض التذكارات مثل ستة أعلام أمريكية، وكذلك الصورة التي تركها تشارلز ديوك وراءه مع أسرته، هناك أيضاً مجموعة من كرات الغولف وغيرها من الأدوات البشرية.

تتطلع ناسا إلى إقامة مهمات مأهولة إلى القمر بحلول عام 2024، فبالتأكيد سيترك الناس أثار أخرى على سطح القمر.

المصدر
هناهناهناهنا
الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق