منوعات

ما مصير أكثر من 5000 جندي على حاملة الطائرات الأمريكية بعد تفشي كورونا على متنها؟

ارتفع عدد المصابين بفيروس كورونا على متن حاملة الطائرات الأمريكية ” يو إس إس ثيودور روزفلت “، خلال يومين، ثمانية أضعاف، من 3 إصابات إلى 25 إصابة مؤكدة.

ومع الأخذ بعين الاعتبار حجم طاقم السفينة العملاقة والظروف التي يعيش فيها البحارة، فإن سرعة انتشار العدوى داخلها يمكن أن يشبه سرعة انتشار الحرائق في غابات الأمازون.

أوقفت حاملة الطائرات الخدمة العسكرية واتجهت إلى القاعدة البحرية “غوام” في المحيط الهادئ، حيث ستدخل مرحلة حجر صحي صارم.

ووفقا لموقع “ذا درايف”، فإن هذا السيناريو هو الأفضل من بين العديد من السيناريوهات الأخرى، وذلك كون أغلب الموانئ البحرية الأخرى تقع بالقرب من مدن ذات كثافة سكانية عالية.

بينما يمكن القول أن قاعدة “غوام ” هي استثناء، حيث يتركز سكان الجزيرة في الأجزاء الوسطى والشمالية، بينما تقع القاعدة البحرية الأمريكية في الطرف الجنوبي. علاوة على ذلك، يوجد طريق خاص لحاملة الطائرات يقع في نهاية شبه الجزيرة.

وربما لن يسمح لحاملة الطائرات بالاقتراب من الرصيف البحري، وذلك لضمان العزلة الكاملة، ويمكن أن يتم ترك السفينة راسية في وسط الميناء.

وفي هذه الحالة، سيتم تسليم البضائع لحاملة الطائرات الأمريكية عبر طائرات الهليكوبتر، الأمر الذي يستبعد الاتصال بين البحارة وأفراد الميناء وكذلك العسكريين الأمريكيين المتواجدين على بعد 30 كم فقط في قاعدة أندرسن الجوية الاستراتيجية.

ووفقا للموقع، فإن هذه الطريق يمكن أن تنقذ الأشخاص في شبه الجزيرة، ولكنها لن تساعد خمسة آلاف من أفراد طاقم السفينة العملاقة.

إن حالة تفشي الفيروس على متن حاملة الطائرات هي مشكلة مختلفة جذريا عن تفشيه في المدن. حيث يمكن مقارنة حجم الطاقم بعدد الأشخاص الذين كانوا على متن السفين السياحية المنكوبة ” Diamond Princess”.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، انتشر فيروس كورونا هناك أسرع بأربعة أضعاف مما كان عليه في مدينة ووهان، بالرغم من أن ركاب السفينة السياحية كان لديهم مساحة شخصية أكثر بكثير من البحارة وأفراد الطاقم على متن حاملة الطائرات الأمريكية.

على الرغم من ان حاملة الطائرات الأمريكية تمتلك وحدة طبية مجهزة تجهيزًا جيدًا، إلا أنها ليست مجهزة للتعامل مع الأوبئة، حيث بمجرد ظهور أي عدوى وبائية على متن السفينة، يصبح من الصعب جدا حماية الطاقم منها، الأمر الذي يفسر الهوس الكبير بالمحافظة على النظافة على متن السفينة.

وتتمثل المهمة الرئيسية للأطباء الآن على متن حاملة الطائرات الأمريكية الإبقاء على قيد الحياة الأشخاص الذين يصابون بالفيروس قبل نقله إلى العيادة الساحلية.

وفي هذه الحالة بالتحديد، يعد الأمر مستحيلا من الوجهة النظرية، كون علاج أعراض الفيروس التاجي تتطلب معدات محددة من أجهزة استنشاق وتهوية ميكانيكية، والتي لا تتوفر على متن السفينة.

ويشار إلى أن تفشي فيروس كورونا على متن حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس ثيودور روزفلت ” يطرح مسألة التفكير في السفن الأخرى التي تعمل أطقمها في مساحات محدودة للغاية ومعزولة تمامًا عن العالم الخارجي.

ومن بينها الغواصة الاستراتيجية “أوهايو” المزودة بصواريخ باليستية، وفي حال تفشي الفيروس بداخلها، فإنها ستجبر على إيقاف الخدمة وكشف موقعها، وهذا يعادل تدمير الغواصة.

ويشار إلى أن وزير البحرية الأمريكية، توماس مودلي، أعلن، في وقت سابق، تأكيد وجود حالات إصابة بفيروس كورونا على متن حاملة طائرات أمريكية ” يو إس إس ثيودور روزفلت”، حيث يتواجد على متنها أكثر من 5 آلاف شخص.

ووفقا لتوماس مودلي، تم عزل البحارة المصابين وإخراجهم من حاملة الطائرات، كما تم عزل جميع الأشخاص الذين كانوا على اتصال معهم.

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق