منوعات

لماذا يفضل الكثيرون مشاهدة أفلام الرعب؟

يعد الخوف عاطفة سلبية وغالباً ما يتم تجنبها، وتجنب كل الدوافع التي تسبب الشعور بالخوف وعدم الطمأنينة. ولكن ما السر وراء إدمان البعض على مشاهدة أفلام الرعب؟

يشجع العديد من الأشخاص مشاهدة أفلام الرعب، وبالنسبة لبعضهم فإن مشاهدة أفلام الرعب أكثر من مجرد متعة فهم مدمنون عليها. والبعض أيضاً يعتبر مشاهدة الأفلام المخيفة إحدى وسائل التعامل مع أعراض القلق الموجودة لديهم والتغلب عليها. ويختلف مدى تقبل أفلام الرعب من شخص لأخر.

لماذا يحب البعض أفلام الرعب ويدمنون عليها؟

لماذا يحب البعض أفلام الرعب

أجريت أبحاث عديدة لمعرفة ما هو شعور الإنسان بعد مشاهدة فلم رعب، ولوحظ أنه بعد مشاهدة فيلم مخيف يزداد معدل ضربات القلب و، ويجعلك أكثر استمتاعاً بأوقاتك المفضلة في حياتك الروتينية كالجلوس مع الأصدقاء. بدلاً من التركيز على الخوف والتفكير بأحداث الفيلم بشكل سلبي، سترغب في الاستمتاع بحياتك بشكل أكثر إيجابية.

رغم أن فيلم الرعب يتكون من مجموعة مشاهد رعب، صيحات، تنهدات، ظلام، هروب، أشباح مخيفة، إلا أن العديد من الناس يشعرون بالسعادة عندما يتمكن بطل الفيلم المحبوب من الهروب بطريقةٍ ما. وعلى الرغم من الخوف الذي يستمر طوال فترة الفلم إلا معرفة بأن النهاية ستكون سعيدة سيمنح شعوراً بالاطمئنان.

التشويق والإثارة وعنصر المفاجأة الموجود في أغلب أفلام الرعب هي من أهم الأسباب التي تجعلها محببة وجذابة لدى الكثيرين. فغالباً لا يمكن التنبؤ بالأحداث وكل شيء يحدث بشكل فجائي وغامض، على عكس أغلب أفلام الرومانس أو الكوميديا.

يفضل عشاق هذا النوع من الأفلام متابعتها بسبب الناقلات العصبية والهرمونات مثل الدوبامين، السيروتونين، الأندورفين والأدرينالين التي يتم ضخها من قبل الدماغ، وتسبب تحفيزاً للخلايا العصبية. وتجعل الجسم في حالة شديدة من الاستعداد والانسجام، ويشعر المشاهد كأنه داخل الفيلم. وفي نفس الوقت يشعر بأنه يمكنه الخروج في أي وقت من المشهد ويمكنه تخليص نفسه.

ونظراً لعدم وجود تهديد حقيقي بالنسبة للمشاهد، فإن فيض الخوف مع الإدراك الواعي والإحساس بالأمان يسمح له بالتمتع الكامل والانسجام بسبب ازدياد نسبة هذه الهرمونات. من كان يصدق أنه من الممكن أن يكون الخوف ممتعاً؟

إضافةً إلى ذلك فإن العديد من أفلام الرعب الحديثة تعكس بعض المخاوف الجماعية للمجتمع، مثلاً مخاوف من تجربة تكنولوجية أو بيولوجية غير ناجحة، أو مخاوف من القتلة الهاربين والمرضى النفسيين الذين يطمحون لتحويل المينة إلى فخ الموت، أو مخاوف بنهاية العالم.

وأفلام الرعب تسعى لتحقيق تنفيس جماعي من خلال قهر هذه المخاوف. وعلى سبيل المثال فإن فيلم غوديزيلا كان تمثيلاً مستتراً للقلق والخوف حول الآثار المتبقية  للهجمات النووية ويمكن النظر إلى هزيمة هذه المخاوف الجماعية كتحقيق لارتياح جماعي في المجتمع.

لماذا يكره بعض الناس أفلام الرعب؟

لماذا يكره البعض أفلام الرعب

لا يتقبل الجميع متابعة فيلم رعب، فالبعض لا يستمتع بتجربة كهذه. فإذا كنت واحداً من هؤلاء قد يكون من المستحيل بالنسبة لك التوقف عن التفكير في رعب الفيلم لأيام أو حتى لأشهر بعد مشاهدته. وقد يسبب لك الأرق واضطرابات في النوم، فكلما أطفأت النور وأردت الخلود للنوم ستشعر بأن هناك شبحاً يتقدم تجاهك.

وإذا كانت مشاعر الخوف لحظية وقد تنتهي بمجرد انتهاء الفيلم أو تغييره، فهناك مشاعر القلق وهي عكس الخوف فهي شعور قائم في المستقبل. عند مشاهدة فيلم رعب ونحن نعلم أنه ليس حقيقياً قد نتمكن حقاً من متابعته حتى النهاية، ولكن قد ينتظرنا وقتاً عصيباً في وقت لاحق عندما نعود إلى الواقع، وقد تطاردنا المشاهد المرعبة والأشباح باستمرار.

وبعض الناس تكون انتقائية في أفلام الرعب، فهي لا تحبذ مشاهدة نوع محدد منها ربما بسبب ارتباطه بأحداث حقيقية قد عاشوها.

والبعض لا يتقبل أبداً فكرة مشاهدة فيلم يحوي مشاهد مرعبة أو مخيفة، وقد وجد الباحثون أن مستويات السيروتونين تختلف من شخص لآخر وقد تكون محددة وراثياً، فيكون الدماغ غير قادر عل إفراز كميات كبيرة من السيروتونين بالتالي يطغى الإحساس السلبي على مشاعرهم وهذا يدفعهم إلى عدم تقبل فكرة مشاهدة أفلام الرعب.

ماذا بالنسبة للأطفال؟

يظهر الأطفال غالباً ردود فعل سلبية من الأفلام المخيفة والمشاهد العنيفة، وذلك لأن الأطفال لديهم صعوبة بالغة في التفريق بين الواقع والخيال. ويعتقد الأطفال أن ما يشاهدونه هو الحقيقة دائماً.

مشاهدة أفلام الرعب قبل سن معينة قد يسبب صعوبات في النوم والقلق والأرق لسنوات عديدة قادمة. لذلك يجب على الآباء الانتباه إلى ردود أفعال أطفالهم على أنواع  الأفلام المختلفة والحرص على انتقاء ما يناسبهم.

وفي حين أن أفلام الرعب لا تسبب أي نتائج سلبية للبالغين بحد ذاتها، إلا أنها قد تجعل بعض الأشخاص أكثر عدوانية، وتأثير هذا النوع من الأفلام على كل شخص يعتمد على شخصيته ووعيه وتجربته الخاصة.

ما هي فوائد مشاهدة أفلام الرعب؟

فوائد مشاهدة أفلام الرعب

قد لا تصدق الفوائد والإيجابيات العديدة التي ستكتسبها عند مشاهدة أفلام الرعب، ولماذا قد ينصحك الكثيرون بمتابعتها وما السر وراء تقبلها وإدمانها من قبل البعض. أهم فوائد مشاهدة أفلام الرعب:

مشاهدة أفلام الرعب تحرق ما يقارب 200 سعرة حرارية

إذا كنت لا تجد وقتاً للذهاب إلى النادي لا تقلق، فإن مشاهدة 90 دقيقة من فلم رعب يمكنك من حرق ما يقارب 113 سعرة حرارية، وهذا يعادل عدد السعرات الحرارية المستهلكة عند المشي لمدة 30 دقيقة، وأيضاً يعادل عدد السعرات الحرارية الموجودة في لوح من الشوكولا.

والسبب يعود إلى زيادة معدل ضربات القلب، وزيادة استهلاك الأكسجين وطرح ثنائي أكسيد الكربون عند مشاهدة فيلم رعب.

تساعد أفلام الرعب على التعامل مع القلق

غالباً، عندما نشاهد أفلام الرعب، فإن خلايا الدماغ تبقى متيقظة ونشطة، وتفرز كميات كبيرة من الأدرينالين والجلوكوز وهرمون الكورتيزول. وباعتبار أننا نشاهد أفلام الرعب بإرادتنا فإن شعور الأمان لا يفارقنا، مقارنة بحالتنا عندما نتعرض لمخاطر العالم الحقيقي.

تعزز أفلام الرعب نشاط الدماغ

تشير البحوث أن مشاهدة أفلام الرعب تساعد على إفراز النواقل العصبية التي يمكن أن تزيد نشاط الدماغ وتجعلنا أكثر يقظة لفترة طويلة من الوقت. وتمنحنا أفلام الرعب ارعب استعداد أكبر لمواجهة العديد من الحالات في حياتنا اليومية.

أفلام الرعب تعزز الجهاز المناعي

عندما نشاهد أفلام الرعب يزداد اندفاع الأدرينالين في أجسادنا التي بدورها تحفز عمل جهاز المناعة في الجسم، وقد أظهرت الدراسات أنه بعد مشاهدة فيلم رعب، لوحظ زيادة في نشاط الدورة الدموية وخلايا الدم البيضاء في الجسم وذلك عند كل من الرجال والنساء، وهذا يعزز استجابة الجهاز المناعي للقضاء على كل ما يهدد صحة الجسم.

تساعدك أفلام الرعب على مواجهة مخاوفك

غالباً ما يتضمن فيلم الرعب أفكاراً ونصوصاً واقعية تحاكي الأشياء التي تخيفنا في الواقع، وقد صُنعت أغلب المواضيع والمشاهد من سيناريوهات العالم الحقيقي التي تخيفنا عادةً.

وبما أن الموضوعات والحالات والسيناريوهات قريبة جداً من مخاوفنا الحياتية الحقيقية فإنها تساعدنا على تطوير شخصيتنا لمواجهة المخاوف التي نتعرض لها في الواقع.

تساعد أفلام الرعب على التخلص من التوتر والإجهاد

إذا كنت تعاني ضغوطاً في العمل أو في حياتك اليومية، وهذا يسبب لك توتراً وقلقاً، فإن مشاهدة فيلم رعب يمكن أن يساعدك على تخفيف التوتر والإجهاد الذي تشعر به.

 تساعد أفلام الرعب في تحسين المزاج

أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص يشعرون أنهم أقل قلقاً وأقل إحباطاً وأكثر سعادة بعد مشاهدة فيلم رعب. والسبب يعود إلى أن زيادة ضخ الأدرينالين هو دائماً رادع جيد لمكافحة القلق والاكتئاب وتحسين المزاج.

تساعد أفلام الرعب في التخلص من رهاب معين

هل تخاف من العنكبوت الكبير المتواجد في إحدى زوايا الغرفة؟ أو هل تخاف من الظلام؟ هل ترغب بالتخلص من خوفك من تسلق المرتفعات؟

تساعدك مشاهدة أفلام الرعب في مواجهة الخوف والرهاب والتخلص منه دون أن تبذل جهداً لذلك.

المصدر
هناهناهناهنا
الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق