أسلحةمنوعات

كيف سيكون مستقبل الحروب في عام 2050؟

فلسفياً الحروب لا تتغير أبداً، ولكن واقعياً عندما يتعلق الأمر بالتكتيكات والاستراتيجيات والمعدات ومسارح الحرب، فإن مستقبل الحروب سيتغير مع تقدم التكنلوجيا وتطورها.

إذا استندنا في توقعاتنا إلى صراعات اليوم، فلدينا العديد من السيناريوهات المختلفة، بعضها ينطوي على استخدام التكنولوجيا لتقليل المخاطر، والبعض الآخر ينطوي على مزيد من المخاطر باستخدام التكنولوجيا الأكثر خطورة حتى الآن (قوة الذرة).

التنبؤ بالمستقبل ليس بالأمر السهل، لكن بالنسبة للجيش، فإن إسقاط الشكل الذي ستبدو عليه ساحة المعركة في المستقبل هو جزء أساسي من التخطيط لها.

وفقاً للتقرير الذي شارك به الجيش والإعلام والأوساط الأكاديمية والصناعة، سيحدث تغيرات جذرية في مستقبل الحرب ومن أهم تلك التغيرات:

صعود الروبوتات

إجماع واحد من التقرير هو أن التفاعل بين الإنسان والآلة سيستمر في الزيادة، حتى في التقنيات التي يتم تطويرها اليوم، مثل “البيانات الحاسة” الذي يسمح للجنود بنقل البيانات إلى جنود وأنظمة إلكترونية أخرى دون التفكير الواعي من خلال عملية زرع، أي ستكون فكرة “الشراكة بين الإنسان والآلة” هي السائدة.

تطور التكنولوجيا الحربية

يقول التقرير “سيكون أحد الجوانب الرئيسية المرتبطة بتطوير ميدان المعركة هو التكامل السلس بين القرارات البشرية والآلية، ونتيجة لذلك سيزداد إيقاع المعركة إلى درجة أنه في كثير من الحالات لن يكون هناك داعي لوجود البشر في أرض المعركة بل سيحتاجون بدلاً من ذلك إلى العمل على تقديم القرارات الإنسانية المطلوبة لبعض المهام والاَلات الحربية، مما يسمح للبشر بممارسة التحكم الإيجابي في الحروب”.

يشير التقرير أيضاً إلى أن الروبوتات في مستقبل الحروب ستؤدي مهام أكثر في ميدان المعركة من أجل إبقاء البشر بعيدين عن الأذى، تماماً كما تفعل الطائرات غير المأهولة حالياً.

كما سيكون لدى البشر الموجودين في ساحة المعركة قدرات معززة، إلى حد يبدو أنهم خارقون، وفقاً للتقرير سيكون البشر معززين جسدياً وعقلياً بقدرات محسنة تعمل على تحسين قدرتهم على الشعور ببيئتهم والتعرف عليها، والتفاعل مع بعضهم البعض.

مستقبل الحروب

الاستهدافات الدقيقة

هناك تنبؤ آخر بشأن مستقبل الحروب يتمثل في الاستهداف الدقيق، والذي سينقل الضربات الدقيقة إلى مستويات جديدة، على سبيل المثال بدلاً من التمكن من تحديد مبنى معين أو مركبة معينة مع التقليل إلى الحد الأدنى من الأضرار الجانبية، فإن مفهوم الاستهداف الجزئي يتضمن تحديد الأفراد المحددين باستخدام وسائل حركية أو غير حركية.

وفقاً للمشاركين في ورشة العمل، من المحتمل أن يتم إعطاء هذا الاتجاه القدرة على دمج البيانات من مجموعة متنوعة من المصادر.

أحد الأمثلة على ذلك هو برنامج “catalist” التابع لسلاح الجو الأمريكي، حيث يستخدم البرنامج حلاً ويكياً دلالياً ذكياً لاستهداف أكثر دقة من خلال تزويد القادة بمجموعة متنوعة من الخيارات.

على عكس الويكي النموذجية مثل ويكيبيديا، فإن الويكي الدلالي يفهم البيانات التي تم جمعها في مجموعة معينة ويحدد كيفية بناء الصفحات، لذلك بدلاً من أن تتقادم بياناتك بمرور الوقت وتصبح لا قيمة لها، فأنت تبحث دائماً عن أحدث البيانات الموجودة داخل متجر المعرفة الخاص بك والتي يتم تحديثها بشكل مستمر، إما عبر الويكي أو من خلال الأنظمة الآلية الأخرى.

إن وجود هذه التقنيات يمكن أن يحد من الأضرار التي لحقت بالسكان المدنيين المحيطين بهجوم ما، أو أثناء عمليات إنقاذ الرهائن.

الحروب مستقبلاُ

آلة إلى آلة

إلى جانب العمل عن كثب مع البشر، من المحتمل أن تتعاون الروبوتات في مع بعضها البعض.

لقد بدأ الباحثون العسكريون بالفعل في تطوير وطلب حلول مماثلة مثل برنامج العمليات التعاونية في بيئة الحرمان  (CODE) التابع لوكالة الدفاع المتقدم لمشاريع البحث، والذي يسعى إلى إجراء تحسينات في الاستقلالية التعاونية بين الأنظمة غير المأهولة.

الليزر والطاقة

الجيش يتابع بالفعل تطوير الليزر وغيرها من أسلحة الطاقة الموجهة، حيث قال المشاركون في ورشة العمل أن حقول القوة ستصبح جانباً مهماً للدفاع، خاصة كدفاع ضد أسلحة الطاقة الموجهة.

وأشار المشاركون في ورشة العمل إلى أن أسلحة الطاقة الموجهة تشمل “موجات دقيقة وصغرى عالية الطاقة، وأشعة الليزر بأنواعها المختلفة (الحالة الصلبة، والكيميائية، والألياف)، المحمولة جواً وأرضاً”.

المصدر
هناهنا
الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق