طب

هشاشة العظام: الأسباب والعوامل المؤثرة والعلاج والمضاعفات

يعاني الكثير من كبار السن من الإصابة بمرض هشاشة العظام مما يسبب لهم العديد من الصعوبات في حياتهم، ويسبب لبعضهم ملازمة الفراش بقية عمرهم.

ويعد من الأمراض الأكثر انتشاراً عند كبار السن وخاصةً النساء، في هذه المقالة سنلقي الضوء على مرض هشاشة العظام وأسبابه ومضاعفاته وكيفية العلاج وكيف يمكن الوقاية منه.

ما هي أعراض هشاشة العظام؟

يتطور مرض هشاشة العظام ببطء وقد لا يعرف الشخص أنه مصاب بهشاشة العظام حتى يتعرض لكسر بعد التعرض لحادث بسيط مثل السقوط أو ربما قد يسبب له السعال كسراً في العظام الهشة.

وغالباً ما تتضرر العظام في الورك، المعصمين، وفقرات العمود الفقري عند الأشخاص الذين يعانون من هشاشة العظام.

وإذا حدث انقطاع في الفقرات الشوكية فإنها قد تؤدي إلى تغيرات في الوقوف، وانحناء العمود الفقري. وقد يلاحظ المصاب انخفاض في طول قامته أو أن ملابسه لم تعد مناسبة له.

أسباب الإصابة بمرض هشاشة العظام

حدد الأطباء العديد من العوامل التي تسبب الإصابة بهشاشة العظام. بعضها يمكن تجنبه، ولكن هناك عوامل لا يمكن التخلص منها.

انخفاض كثافة العظم يؤدي إلى تطور مرض هشاشة العظام، حيث يقوم الجسم بامتصاص العناصر الموجودة في الأنسجة العظمية دون أن ينتج بدلاً منها.

يمتص الجسم باستمرار أنسجه العظام القديمة ويولد أنسجة جديدة للحفاظ على كثافة العظام وقوتها وسلامتها الهيكلية.

يعاني الأشخاص المصابون بمرض هشاشة العظام من ضعف العظام، مما يزيد من خطر الكسور، وخاصة في الورك، الفقرات الشوكية، وبعض المفاصل الطرفية كالمعصمين.

هشاشة العظام

ذروة كثافة العظام هي عندما يكون الشخص في أواخر العشرينات، وتقل هذه الكثافة تدريجياً بعد سن 35 سنة. وكلما ازداد عمر الشخص تنهار العظام بشكل أسرع من إعادة بنائها وتشكيلها. وإذا تطور هذا الانهيار بشكل مفرط فإنه يؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام.

تؤثر هشاشة العظام على كل من الذكور والإناث، ولكن احتمال إصابة النساء بهشاشة العظام بعد سن اليأس هو الأكبر، وذلك بسبب الانخفاض المفاجئ في هرمون الاستروجين، الذي يسهم عادةً بحماية النساء من الإصابة بترقق العظام.

ووجدت الدراسات احتمال إصابة الأشخاص بهشاشة العظام بعد سن الخمسين هو 1 من كل 3 نساء، و1 من كل 5 رجال.

العوامل التي تسبب الإصابة بمرض هشاشة العظام

  • العمر: يزداد خطر الإصابة بهشاشة العظام بعد منتصف الثلاثينات وخاصة بعد الوصول لسن اليأس.
  • انخفاض الهرمونات الجنسية: يسبب انخفاض مستويات هرمون الاستروجين صعوبة تجديد العظام.
  • الطول والوزن: زيادة الطول ونقصان الوزن تساهم في تطور مرض هشاشة العظام.
  • العوامل الوراثية: وجود شخص مقرب من العائلة مصاب بهشاشة العظام يزيد من خطر الإصابة به.

ومن العوامل المؤثرة النظام الغذائي ونمط الحياة.

بعض الأمراض أو الأدوية تسبب تغيرات في مستويات الهرمونات وقد تققل بعض الأدوية من كتلة العظام.

وتشمل الأمراض التي تؤثر علي مستويات هرمون فرط نشاط الغدة الدرقية, ومتلازمة الكوز.

تشمل الحالات الطبية التي تزيد من مخاطر ترقق العظام ما يلي:

  • بعض امراض المناعة الذاتية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • اضطراب الغدة الكظرية.
  • اضطرابات الغدة النخامية.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • نقص هرمون الاستروجين أو التستوستيرون.
  • مشاكل سوء امتصاص المعادن، مثل أمراض الاضطرابات الهضمية.
  • الأدوية الخاصة بعلاج مرض السكري.

كيفية علاج مرض هشاشة العظام

كيفية علاج مرض هشاشة العظاميهدف العلاج إلى:

  • إبطاء أو منع تطور هشاشة العظام.
  • الحفاظ على صحة العظام وكثافتها وكتلتها.
  • منع الكسور.
  • تقليل الشعور بالألم.
  • مساعدة المصاب على الاستمرار في حياته اليومية بشكل طبيعي.

يمكن للأشخاص المعرضين لخطر هشاشة العظام والكسور استخدام تدابير نمط الحياة الوقائية، والمكملات الغذائية، وبعض الأدوية لتلافي الإصابة بترقق العظام.

يتعمد في علاج هشاشة العظام على العقاقير والأدوية، وأهم الأدوية المستخدمة في العلاج:

  • بيفوسفونات: منهشاشة ال الأدوية المضادة للارتشاف والتي تبطئ امتصاص الجسم للعناصر الموجودة في العظام وتحد من خطر الكسور التي قد تصيب العظام.
  • كالسيتونين (الكاليمار ، مياكالكين): هذا يساعد علي منع كسر العمود الفقري عند النساء بعد سن اليأس ويمكن ان تساعد في تخفيف ألم الكسر.
  • الأجسام المضادة الأحادية (denosumab, romosozumab): تعد من العلاجات المناعية التي تعطى للنساء خاصةً بعد سن اليأس. ولكن لها بعض الآثار السلبية.

مستقبل علاج هشاشة العظام

يعمل الأطباء اليوم على تطوير علاج هشاشة العظام من خلال استخدام الخلايا الجذعية. وقد أجرى الباحثون مجموعة تجارب على الفئران لمعرفة مدى إمكانية نجاح مثل هذا العلاج. وتوصلوا إلى أن الخلايا الجذعية قد تصبح الخيار الأمثل للعلاج مستقبلاً.

ويعتقد العلماء أن العوامل الوراثية هي المسؤولة عن كثافة العظم. لذلك يبحثون عن الجينات المسؤولة عن تكوين العظام على أمل أن يتمكنوا من الوصول إلى علاج جيني جديد لترقق العظام في المستقبل.

كيفية الوقاية من خطر الإصابة بهشاشة العظام

تناول الكالسيوم

تعد منتجات ألبان مصدر مهم من الكالسيوم، ويمكن أن تساعد الشخص علي الحد من خطر هشاشة العظام. فالكالسيوم ضروري للعظام. يجب التأكد من أنك تستهلك ما يكفي من الكالسيوم يومياً.

البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 سنوات وما فوق يجب أن يستهلكوا 1000 ملغ من الكالسيوم يومياً. النساء الذين تجاوزوا سن الخمسين وجميع البالغين الذين تجاوزا  71 سنة يجب أن يكون المدخول اليومي من الكالسيوم 1200 ملغ.

وتشمل المصادر الغذائية الأساسية التي تحتوي الكالسيوم: الألبان مثل الحليب والجبن، الخضار الورقية مثل الخس، الأسماك مثل سمك السلمون والتونة، وإذا كان الشخص لا يستهلك ما يكفي من الكالسيوم فيُنصح بأن يتناول مكملات الكالسيوم.

تناول فيتامين د

كما يلعب فيتامين د دوراً رئيسياً في الوقاية من هشاشة العظام لأنه يساعد الجسم علي امتصاص الكالسيوم. وتشمل المصادر الغذائية لفيتامين د الأسماك واللحوم الحمراء. وأيضاً تعد أشعة الشمس مصدراً غنياً بفيتامين د.

اتباع عادات صحية

  • تجنب التدخين: لأن التدخين يقلل من نمو العظام الجديدة ويخفض مستويات الاستروجين لدى النساء.
  • الحد من تناول الكحول.
  • ممارسة الرياضة مثل المشي، لأنها تسهم في تعزيز صحة العظام وتقوي بنيتها.
  • ممارسة تمارين تعزيز المرونة مثل اليوغا.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون حقاً من هشاشة العظام، تلعب التغذية والرياضة والوقاية من السقوط  دوراً أساسياً في الحد من خطر الكسر.

نصائح لكبار السن لمنع السقوط والإصابة بالكسور

نصائح لكبار السن

  • إزالة المخاطر والعوائق في المنزل.
  • الالتزام بارتداء النظارات الطبية لضمان الرؤية الجيدة.
  • ضمان إضاءة المنزل ليلاً بشكل دائم.
  • ممارسة التمارين الرياضية التي تساعد على الحفاظ على التوازن.
  • الالتزام بالأدوية الخاصة للحد من الدوخة.

مضاعفات الإصابة بهشاشة العظام

بما أن العظام تصبح أضعف، فإن نسبة الإصابة بالكسور تزداد، وبسبب تقدم العمر فإنها عادةً تستهلك وقتاً أطول للشفاء.

وهذا قد يسبب ألماً مستمراً، وتراجع بنية العظام، وقد تبدأ العظام في العمود الفقري بالانهيار. ويستغرق بعض كبار السن وقتاً طويلاً للتعافي من الكسر خاصة الكسر في الورك، وبعضهم يكون الشفاء مستحيلاً.

من المهم استشارة الطبيب والتقيد بالتعليمات لتخفيف مضاعفات الإصابة بهشاشة العظام.

المصدر
هناهنا
الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق