مجتمع

ما هي ظاهرة التنمر؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

يتعرض الكثير من الأطفال والمراهقين لظاهرة التنمر، مما يؤثر سلباً على شخصيتهم وتفاعلهم في المجتمع، فما هي ظاهرة التنمر؟ وكيف يمكن مساعدة الطفل على تجاوزها؟

التنمر  – هو السلوك المتكرر الذي يهدف إلى إيذاء شخص ما إما عاطفياً أو جسدياً، وغالباً ما يستهدف بعض الأشخاص بسبب عرقهم أو دينهم أو جنسهم  أو أي جانب آخر مثل المظهر أو الإعاقة.

أي التنمر هو تعرض شخص ما للعنف عن طريق الكلمات أو الأفعال، ولأكثر من مرة مما يسبب له شعور سيء وأذىً بشكل مباشر أو غير مباشر.

وغالباً ما يتعرض الأطفال والمراهقين للتنمر في الأوساط الاجتماعية التي يتواجدون بها كالمدرسة أو النادي أو الأماكن العامة.

ما هي أشكال التنمر ؟

ما هي أشكال التنمر

يمكن أن يكون التنمر بشكلين إما جسدي أو معنوي. التنمر المادي كالضرب أو التدافع أو القتال، أما التنمر العاطفي يكون بالاستهزاء اللفظي وبالكلمات.

ومن أشكال التنمر:

  • الصراخ بوجه شخص ما.
  • النظرات السيئة و إيماءات بطريقة استهزاء وسخرية.
  • تخريب وكسر الأشياء الخاصة أو إتلاف الأمتعة.
  • الاستهزاء من الاسم وإطلاق الألقاب.
  • قول أكاذيب عن الشخص وإطلاق الشائعات.
  • إرسال رسائل مهينة إليه بقصد تصغيره وجعله مستاءً.
  • الضرب والعض والتدافع.
  • سرقة الأموال.
  • التهديدات والتخويف.
  • تجاهل الشخص عمداً.
  • إجراء مكالمات هاتفية صامتة أو مسيئة.
  • إرسال نصوص هجومية من خلال الهاتف.

ما هي الأسباب التي تدفع الأشخاص للتنمر؟

  • الرغبة في السيطرة علي الآخرين.
  • تحسين المظهر الاجتماعي.
  • عدم احترام الذات.
  • وجود نقص في الشخصية.
  • شعور بالندم ومحاولة إخفاء بعض العيوب في السلوك.
  • حب التسلط.
  • الشعور بالتكبر وحب الأنا.
  • محاولة لتعويض النقص في العواطف.
  • حب العدوان والعنف.
  • محاولة لإظهار مشاعرهم المكبوتة.

كيف يمكن أن يؤثر التنمر على الطفل أو المراهق؟

  • الشعور بالذنب وكأنه مخطئ.
  • الشعور باليأس والاستسلام وأنه لا يستطيع التغلب على هذا الوضع.
  • الشعور بالوحدة، والرغبة بالانعزال وتجنب الاختلاط بالناس.
  • الشعور وكأن الشخص ناقص ولا يناسب باقي الأقران.
  • الشعور بالاكتئاب ورفض الاجتماع بالأصدقاء.
  • الشعور المستمر بالخوف وعدم الاطمئنان.
  • فقدان الثقة بالنفس.
  • الشعور بالخجل من النفس.

كيف يمكن لتسلط الأقران أن يؤثر على الآخرين؟

التسلط يمكن أن يكون له تأثير سلبي على الجميع وليس فقط للشخص الذي يتعرض للتنمر، فالتسلط المستمر من قبل أحد الأشخاص في مجموعة من الأقران يسبب مخاوف لأغلب أعضاء المجموعة ويجعلهم يشعرون بالاضطراب والخوف وضرورة اتباع تعليمات المتسلط كي لا يتعرضوا لنفس المعاملة السيئة.

وهذا يخلق بيئة للتنمر ويصبح من الصعب التغلب على هذه الظاهرة التي بالطبع ستؤثر سلباً على نفسية الجميع.

ما الأسباب الكامنة وراء دافع التنمر؟

  • الإجهاد والصدمات: غالباً يكون حب التسلط لدى الطفل أو المراهق بسبب البيئة التي يعيش فيها وجو المنزل، وتعرضه للكثير من الضغوط من قبل الأهل أو تعرض أحد من أفراد عائلته للتعنيف والإجهاد. فهذا سينعكس على شخصيته وسيقوم بتقليد المتسلط لكي يظهر بمظهر القوي، لذلك يمارس التعنيف اللفظي أو الجسدي على أقرانه كنوع من تفريغ الطاقة والشعور بأنه قوي ويمكنه حماية نفسه. كما أن انعدام الدعم الأسري والتوعية التربوية الصحيحة تنمي عند الطفل صفات سلبية وعدوانية، وتؤذي شخصيته وتجعله يتصرف بطريقة غير أخلاقية مع الآخرين.
  • المعايير الجنسية: الذكور هم أكثر تسلطاً من الإناث، فمن الشائع بالنسبة لنا تشجيع الإناث على التحدث عن المشاكل وعدم إظهار ردات فعل عنيفة أو صارخة، أما الذكور يفضلون الظهور بمظهر الأشداء وغالباً ما يشجعهم الأهل على ذلك.
  • التنمر يجنبك الأذى: هذا الاعتقاد الخاطئ سائد لدى شريحة كبيرة من الأطفال، فالتنمر طريقة لدفع الأذى والحفاظ على النفس، وليس لدى هؤلاء الأطفال أو المراهقين الوعي أنهم يسببون نفس الألم والأذى الذي يخشونه للآخرين.
  • ضعف التواصل: ثلث أولئك الذين يستخدمون أسلوب التسلط يشعرون وكأن الكبار في حياتهم مشغولين دائماً عنهم وليس لديهم ما يكفي من الوقت لقضائه معهم. ويشعرون أن وجودهم ليس كافياً لحمايتهم أو لا يوجد داعمة كافية من الحب غير المشروط. ولا يوجد في الأساس مكان يشعرون فيه بالأمان والطمأنينة الذي هو حاجة أساسية لهم.

ما هو التنمر عبر الإنترنت؟

التنمر عبر الانترنت

التنمر عبر الإنترنت يتمثل بالتصرفات المسيئة التي تنفذ عبر الانترنت والأجهزة الرقمية من خلال الرسائل القصيرة والنصوص والصور، والتطبيقات، أو عبر شبكه التواصل الاجتماعي، أو المنتديات، أو الألعاب حيث يمكن للأشخاص عرض محتوى معين أو المشاركة أو إرساله بشكل خاص.

يتضمن التسلط عبر الإنترنت إرسال أو نشر أو مشاركه محتوى سلبي أو ضار أو زائف أو كاذب عن شخص آخر. ويمكن أن تشمل تبادل المعلومات الشخصية عن شخص آخر ليسبب له الإحراج أو الإذلال.

ويعتبر غير قانوني في العديد من الدول وتجري به مساءلة وملاحقة قانونية.

الوسائل الأكثر شيوعاً للتنمر عبر الانترنت:

  • وسائل التواصل الاجتماعي، مثل الفيسبوك، انستغرام، سناب شات، وتويتر بمشاركة منشورات أو صور أو فيديوهات بهدف الإساءة لشخص معين.
  • الرسائل النصية القصيرة.
  • رسائل الدردشة عبر تطبيقات الدردشة مثل الواتسآب والتلغرام سواء بشكل مباشر وشخصي أو عبر المجموعات.
  • البريد الالكتروني من خلال إرسال رسائل مزعجة.

كيفية التعامل مع الطفل عند تعرضه للتنمر

كيفية التعامل مع الطفل عند تعرضه للتنمر

إذا كان طفلك يخبرك عن تعرضه للتخويف أو الإهانة من قبل زميل له أو من قبل أي شخص، فاستمع له بهدوء ودعه يشعر بالأمان معك وقدم له الدعم. ولكن  غالباً ما يتردد الأطفال في إخبار البالغين عن تعرضهم للتنمر لأنهم يشعرون بالإحراج والخجل، أو قد يشعرون بالقلق من أن والديهم سيصابون بخيبة الأمل، أو الانزعاج، أو الغضب.

وقد يشعر الأطفال أنهم هم المخطئين وأن تصرفاتهم البريئة هي السبب، ويخافون أن تسوء الأمور إذا أخبروا أحداً بالحقيقة.

يجب أن يتم دعم الطفل نفسياً والوقوف إلى جانبه ومنحه الشعور بالأمان والشعور بأنه يستحق أن يكون محبوباً ومميزاً، ومن المهم أن يعتاد على الحديث حول ما يحدث معه وما يشعر به.

ومن المهم أن تأخذ الأمر على محمل الجد عندما تعرف بتعرض طفلك للتنمر، لأن ذلك سيؤثر كثيراً على نفسيته في حال لم يتم التعامل مع الموضوع بطريقة صحيحة.

ويجب التواصل مع المدرسة أو المسؤول عن الأطفال في حال غياب الوالدين وإخباره بما حصل مع الطفل للتعامل مع الموضوع بشكل جدي، وقد يكون من المفيد أيضاً التحدث مع أولياء أمور الأطفال المتسلطين بشكل مباشر أو من خلال إدارة المدرسة.

معظم المدارس لديها سياسات قمع التنمر وبرامج مكافحه التنمر. لذلك يجب التعاون مع الإدارة والمدرسين. وفي بعض الحالات، إذا كان لديك مخاوف جديه بشأن سلامه طفلك، فقد تحتاج إلى الاتصال بالسلطات القانونية.

من المهم توجه النصائح للأطفال ومساعدتهم على التعامل مع المتسلطين، لنهمن الصعب التخلص منهم في المجتمع، ويجب تنمية شخصية الطفل وتشجيعه على الثقة بنفسه وعدم الاكتراث لمن يستهزئ به.

ومن المهم أن ننصح الأطفال بعدم الرد علي التنمر من خلال القتال أو التنمر بطريقة أخرى يمكن أن تتصاعد بسرعة إلى العنف والمتاعب وقد تحدث إصابات. وبدلا من ذلك، من الأفضل الابتعاد عن المتنمرين وعدم فسح الم مجال لهم للتسلط بأي موضوع وإخبار البالغين.

المصدر
هناهناهناهناهنا
الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق