مجتمع

ما أهمية تعلم الطفل لغتين في سن مبكرة؟ وما ميزات الطفل ثنائي اللغة؟

يتفوق الطفل ثنائي اللغة على الأطفال الذين يتحدثون لغة واحدة في الاختبارات الخاصة بتقييم المهارات المعرفية المختلفة، ويتمتع بالميزات العقلية والإدراكية.

وأظهرت الدراسات أن تعليم الطفل لغتين في مرحلة الطفولة المبكرة يوفر له مزايا مهمة في المهارات المعرفية وفي سن مبكرة جداً، ولها فائدة على أدمغة الأطفال الصغار.

يسعى بعض الآباء لتربية أطفالهم وتعليمهم لغتين منذ الصغر وذلك لأسباب ثقافية أو أغراض تعليمية أو لإثراء تجربتهم الحياتية.

ووفق دراسات يعد تعلم لغة جديدة في سن مبكرة أسهل بكثير من تعلمها في مراحل عمرية متقدمة.

أهمية تعلم الطفل لغتين

أكدت الدراسات أن هناك العديد من الفوائد لكون الطفل ثنائي اللغة، مثل أنه يعزز القدرة المعرفية، ويساعده على التفكير بحل المشاكل، كما أن إتقان التحدث بلغتين له فوائد اقتصادية واجتماعية.

هذه أهم القدرات المعرفية التي يمكن تعزيزها بتعليم الطفل لغتين:

  • القدرة على حفظ كلمات جديدة بسرعة
  • مهارات التحدث متقدمة
  • تعزيز القدرة على تعلم معلومات جديدة
  • تحسين القدرة على تصنيف الفئات
  • تحسين مهارات الاستماع
  • تحسين مهارات حل المشكلات
  • التواصل وبناء العلاقات مع الآخرين بسهولة أكبر

كيف يمكن تعليم الطفل لغتين؟

يمكن أن يكون تعليم الطفل لغتين تحدياً صعباً للآباء. الأطفال الذين يكبرون في جو أسري حيث يتحدث آباءه لغتين متخلفتين يجدون أنه من السهل تعلم اللغتين.

إحدى الدراسات التي أجريت على أطفال في مدريد لمعرفة مدى تأثير تعلم الإنكليزية بالإضافة للغتهم الأم. حيث تم منح الأطفال جلسات يومية باللغة الإنكليزية لمدة ساعة، حيث يتحدث المعلمون بالإنكليزية فقط.

وأثبتت الدراسة قدرة الأطفال على التفاعل والتعلم بشكر سريع ومثمر. منذ ولادة الطفل يكون قادراً على سماع الأصوات من جميع اللغات والتفاعل معها جميعاً، ولكن عندما يكمل السنة، يضيق تركيزه ويصبح أكثر اهتماماً بسماع الأصوات بلغته الأم فقط.

المفتاح لتعليم الطفل أكثر من لغة في هذه السنة المبكرة هو أن المشابك العصبية في الدماغ والمسارات لم تتشكل بعد بشكل كامل لذلك تكون أدمغتهم قادرة على إعداد شبكة عصبية لكلا اللغتين في وقت واحد. وهذا الأمر غير ممكن عند الكبار.

لذلك من المهم أن تعود الطفل الرضيع على سماع أكثر من لغة قبل عيد ميلاده الأول، وفي حال لم يحظى الطفل بذلك، لا بأس فتعلم الطفل للغتين قبل سن الخامسة يساعده على تمو الدماغ بشكل أفضل.

فوائد كون الطفل ثنائي اللغة

فوائد كون الطفل ثنائي اللغة

تقليل الجهد

يمكن للأطفال الذين يتعلمون لغتين قبل سن الخامسة استخدام نفس الجزء من الدماغ لفهم واستيعاب اللغتين. كما أن المتعلمين الصغار لا يخافون من الوقوع في الأخطاء ولا يشعرون بالخجل، وهذا الأمر يشكل عقبة عند المبتدئين الأكبر سناً.

الاستمرار لوقت أطول

الوقت الذي يستغله الطالب لتعلم لغة جديدة له علاقة مباشرة وإيجابية بالتطور المعرفي، كما توفر التسلسلات التعليمية الأطول فرصة للمعلمين للتعمق باللغة والثقافة، وإمكانية تطوير مهارات التواصل بشكل أفضل.

تعلم لغتين يغذي العقل

تظهر الأبحاث أن تعلم لغة ثانية يعزز مهارات حل المشاكل والتفكير النقدي والاستماع، بالإضافة لتحسين الذاكرة والتركيز والقدرة على القيام بعدة مهام. والأطفال الذين يتقنون أكثر من لغة تظهر لديهم علامات الإبداع والمرونة العقلية.

تعزيز الإنجازات الأكاديمية

الفوائد المعرفية لتعلم لغة ثانية لها تأثير مباشر على الإنجاز الأكاديمي للطفل. حيث يتمتعون بتحسن بالقدرات كتحسن مهارات القراءة والكتابة والرياضيات، ويحققون درجات عالية غالباً.

فوائد أخرى

التحدث بأكثر من لغة يعزز الثقافة ويقدم للطفل فرصة للتوصل إلى الكثير من المعارف والخبرات، ويساهم بتحسين تواصلهم الاجتماعي وفهمهم للعالم.

المصدر
هناهنا
الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق