مجتمع

لماذا يرفض طفلك الذهاب إلى المدرسة؟

مع اقتراب افتتاح المدارس يعاني بعض الآباء مشاكل تتعلق برفض أطفالهم الذهاب إلى المدرسة، فلماذا يرفض الطفل الذهاب إلى المدرسة وما الحل؟

إذا كنت أماً عندما يبلغ طفلك الأول الست سنوات ستبدأ معاناتك معه بإقناعه بضرورة الذهاب إلى المدرسة، وفي حال كان معتاداً على البقاء معك طوال النهار فبالتأكيد سيكون من الصعب عليه تقبل فكرة الابتعاد عنك والانخراط في جو جديد ومع ناس غرباء.

لا يمكن اعتبار رفض الأطفال الذهاب للمدرسة حالة نفسية مرضية بل هو مشكلة عاطفية سلوكية.

حوالي 1– 2% من الأطفال يرفضون الذهاب إلى المدرسة ولا يتقبلون فكرة خروجهم من المنزل بدون آبائهم، ولا يتمكنون من الانسجام مع جو المدرسة هذا الأمر الذي يسبب لهم الاستياء والقلق مما يدفعهم للبكاء والصراخ.

ستشعر بالإحباط إذا كنت تتعامل مع طفلك وهو يرفض الذهاب إلى المدرسة، ستتساءل إذا عما يفكر به الطفل وما هي مخاوفه ولماذا يفعل ذلك، وستفكر بما هو الحل وما الطريقة التي يجب أن تتعامل بها مع الطفل!

أنا أكره المدرسة، لن أذهب” – تسبب هذه الجملة لكثير من الآباء الإحباط والغضب، وقد تدفعهم إلى ردة فعل قاسية تجاه أطفالهم دون إدراك للآثار النفسية السيئة التي ستنجم عن ذلك. والحل قد يكون أبسط مما يعتقدون، فالطفل يحتاج إلى الإحساس بالأمان أينما ذهب، وعادةً سيشعر أنه يفتقد الأمان عندما يبتعد عن والديه.

لماذا يرفض طفلك الذهاب إلى المدرسة؟

هناك العديد من الأسباب التي قد تجعل طفلك يرفض الذهاب إلى المدرسة اليوم. نادراً ما يكون هناك سبب واحد لرفض الذهاب إلى المدرسة وقد يكون السبب الرئيسي

  • الخوف من التواجد بعيداً عن أمه.
  • عدم الطمأنينة في الأماكن الجديدة.
  • عدم رغبته بتغيير روتينه.
  • عدم رغبته بالاستيقاظ باكراً.
  • عدم شعوره بالراحة في أثناء الحصص الدرسية.
  • عدم انخراطه مع أقرانه.
  • الاكتئاب.
  • صعوبات التعلم.

قد يبدأ رفض المدرسة تدريجيا أو يحدث فجأة. يمكن أن يحدث في نفس الوقت أو بعد الأحداث المجهدة في المنزل أو المدرسة أو بسبب عدم الانسجام مع الأقران.

رفض الطفل الذهاب إلى المدرسة عادةً ما يكون تحدياً كبيراً للأهل، ولكن هناك بعض الأشياء العملية التي يمكنك القيام بها في المنزل لتشجيع طفلك على الذهاب إلى المدرسة وترغيبه بها.

نصائح لتشجيع الطفل للذهاب إلى المدرسة

نصائح لتشجيع الطفل للذهاب إلى المدرسة

  • أظهر لطفلك أنك تفهمه من خلال عبارات تدل على اهتمامك بمشاعره. مثلاً، قل له “أعلم أنك قلق وخائف بشأن الذهاب إلى المدرسة. أعلم أن هذا صعب لكن يجب أن تذهب أنا ومعلمك سنساعدك وستجد أصدقاء رائعين”.
  • استخدم عبارات واضحة وهادئة ليتفهم طفلك ثقتك به وأنك تريده الذهاب إلى المدرسة. قل “متى” بدلاً من “إذا”. مثلاً يمكنك أن تقول “عندما تكون في المدرسة غداً” بدلاً من “إذا كنت تجعل من المدرسة غداً”. هذا التغير في الأسلوب سيساع طفلك على تقبل الفكرة بصورة ألطف.
  • ازرع داخله فكرة أنه سيكون طفل شجاع ومميز إذا تقبل فكرة الذهاب إلى المدرسة وأنه سيقضي هناك وقت ممتع.
  • عليك أن تساعد طفلك على أن يثق بنفسه وأنك ستكون فخوراً به وبنجاحه، وأن الجميع سوف يحبه ويساعده.
  • استخدم العبارات المباشرة التي لا تعطي طفلك الفرصة ليقول “لا!” على سبيل المثال قل “حان الوقت للذهاب من السرير”.
  • جهزه نفسياً قبل مدة كافية ودعه يقتنع أنه سيكون بخير وأن معلمته ستكون لطيفة واجعله يشعر بالأمان والراحة وأنه سيعود إلى المنزل في وقت معين وستكون بانتظاره.
  • تحدث إلى طفلك باستمرار وعوده على أن يخبرك بكل ما يحدث معه وخصص له جزء من وقتك.
  • عليك أن تبقى هادئاً أمام طفلك، فإذا شعر طفلك أنك قلق أو متوتر سينتقل هذا الشعور إليه، ويصبح من الصعب أن تخلصه منه.
  • من المهم أن تساعد الطفل على تجهيز احتياجاته من ملابس وكتب وحقائب وترتيبها في المساء، ليستيقظ في اليوم التالي وهو أكثر اطمئناناً.
  • حاول أن تكون حازماً بشأن موعد نوم الطفل وموعد استيقاظه.
  • عوده على الالتزام وتأدية واجباته.
  • عليك أن تشجعه على كل الأمور الإيجابية وتثني عليه.

التعاون مع المدرسة

من المهم أن تتواصل مع المدرسين والإدارة في المدرسة وتتعرف على الجو العام في المدرسة وتتواصل مع المسؤولين فيها لحل جميع العوائق والمشاكل التي يعاني منها طفلك، فمن المهم أن تتحدث إلى المدرس أو المعلمة للحصول على المشورة فهو لديه الكثير من الخبرة مع الأطفال العنيدين. وإذا كان طفلك بحاجة إلى دعم مستمر ليبقى منخرطاً في المدرسة عليك أن تخبر مدرسيه والأخصائيين في المدرسة بذلك. وتعرف على سياسات وإجراءات وقوانين التغيب عن المدرسة كي لا تعرض طفلك بأسوأ الأحوال لعقوبة الفصل.

ومن المهم أن تبقى على تواصل بشكل مستمر مع المدرسين لمتابعة المستوى الدراسي والنفسي للطفل.

ماذا نفعل في حال استمر رفض الطفل الذهاب لمدرسته؟

ماذا نفعل في حال استمر رفض الطفل الذهاب لمدرسته

إذا تفاقم وضع طفلك وبقي مصراً على رفضه الذهاب إلى المدرسة رغم كل المحاولات، فهنا يجب عرضه على طبيب نفسي لمعرفة إذا كان سبب رفض المدرسة مرتبط بقضايا أخرى مثل الاكتئاب أو التوحد.

قد تعمل أيضاً مع الطبيب النفسي لفهم سبب عدم ذهاب طفلك إلى المدرسة وتعلم استراتيجيات الأبوة والأمومة التي تشجع طفلك على الذهاب.

قد يتضمن علاج طفلك العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، الذي يساعد الطفل على تعلم المهارات لتخفيف القلق والخوف من رهبة المدرسة. وتشمل هذه المهارات الاسترخاء والمهارات الاجتماعية والتفكير المفيد في المدرسة.

إذا اشتكى طفلك من الذهاب إلى المدرسة بحجة المرض، لا تهمل شكواه بشكل دائم فقد يكون حقاً يعاني من آلام معينة ويجب الاطمئنان على صحته من قبل الطبيب المختص.

من المحتمل أن يتحدث طبيبك العام معك عن خطة علاج الصحة العقلية لطفلك. الحصول على خطة لا يعني دائماً أن طفلك يعاني من مشكلة خطيرة.

الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق