مجتمع

كيف يغير التواصل عبر الإنترنت تصورنا للحياة؟

من لا يستخدم التواصل عبر الإنترنت هذه الأيام؟ بالطبع هم نادرون، ولكن هل سبق لك أن تساءلت عن تأثيرها على كيفية إدراكنا للحياة؟

ارتفع استخدام الإنترنت للتواصل بين الناس بشكل كبير خلال العقدين الأخيرين، الكثير منا يمتلك الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأدوات التي تساعدنا على التواصل.

تعد مواقع التواصل الاجتماعي هي وسيلة رائعة للبقاء على اتصال مع أفراد الأسرة البعيدة والأصدقاء، حيث يمكنك التواصل في أي لحظة مع أشخاص موجودون حول العالم.

ولكن كما هو الحال مع كل التقدم، هناك مخاطر للتعامل مع هذه المواقع، فأن لم نقم بوضع حدود لاستخدامنا لمواقع التواصل ستتغير نظرتنا للحياة.

كيف يمكن للتواصل عبر الإنترنت أن يؤثر على تصوراتنا للحياة؟

ليس لدينا إشارات لغة الجسد لمساعدتنا

عندما نتواصل على الإنترنت، لا يوجد تغيير في اللهجة أو درجة الصوت، ونحن لا نرى لغة الجسد أو تعبيرات الوجه للشخص الذي نتكلم معه، نتيجة لذلك، لا يمكننا قياس العاطفة فيما يقوله الشخص الآخر، هذا الشخص غير موجود فعلياً أمامنا، وهذا قد يخلق فراغا عاطفيا يسبب في إنشاء الحواجز عند البعض.

التواصل عبر الإنترنت

نحن نصدر أحكاماً بناءً على كيفية كتابة الشخص

عندما نتواصل باستخدام الإنترنت، يمكننا أن نأخذ وقتنا للرد عندما يناسبنا، نتيجة لذلك، يمكننا توخي الحذر بشأن اختيارنا للكلمات التي نستخدمها.

يمنحك الناس بعض السمات حسب كلماتك، فهم يستخدمون كلماتك الخاصة لإنشاء صورة ذهنية لنوع الشخص الذي أنت عليه.

هذه هي نظرية معالجة المعلومات الاجتماعية، أي عندما يستخدم الشخص رسائل شخص آخر لتطوير خصائص هذا الشخص في ذهنه.

التواصل عبر النت

على سبيل المثال، إذا ارتكب شخص ما أخطاء إملائية متكررة، فيمكنك تقديم افتراضات حول ذكائه، وإذا استخدم شخص ما كلمات واستعارات مثيرة للاهتمام، فقد تعتقد أنها مبدع.

نشر الصور الإيجابية يعزز السلوك الإيجابي

على الرغم من حقيقة أن الكثيرين يرون أن صور السيلفي هي شكل من أشكال النرجسية في القرن الحادي والعشرين، إلا أن هناك دلائل تشير إلى أن الصور الشخصية تعزز السلوك الأفضل لدى الناس.

إذا قمت بنشر صورة رائعة عن نفسك وعلق الناس على مظهرك الجميل، فمن المحتمل أن تبدأ في التصرف بطريقة أكثر إيجابية وتحسن صورتك الذاتية عن نفسك.

إساءة تفسير الاتصال بالإنترنت

عندما ترسل بريد إلكتروني أو رسالة ما على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا تحصل على رد، ستبدأ في القلق، وتبدأ في التفكير بأن يكون الشخص مستاء منك، أو ربما أنك فعلت شيء يزعجهم، أو تغضب لأنك تعتقد أنهم يتجاهلونك.

ولكن في الواقع، ربما يفكرون فقط في كيفية الرد وهذا هو السبب في أنهم لم يجيبوا عليك بعد.

في الحياة الواقعية، إذا سألت أحدهم سؤالاً ولم يكن لديه إجابة، فسيقول “سأحتاج إلى التفكير في الأمر” ، بينما عندما يتعلق الأمر بالدردشة عبر الإنترنت فسينساق فكرك إلى الافتراضات السلبية غالباً.

تتشكل العلاقات بسرعة كبيرة

في الحياة الحقيقية، عندما ننضم إلى مجموعات نشارك في أحاديث القصيرة أو الطويلة، ونتحدث عن العائلة والأصدقاء ونعمل ونحب ونكره ونأخذ إشارات من لغة الجسد لتشكيل صورة للفرد.

أما على شبكة الإنترنت، لا يوجد شيء من هذا، بدلاً من ذلك، هناك منشورات وبيانات وتغريدات يمكن للأشخاص بعدها “الإعجاب” أو التعليق عليها، ثم يشكل الناس أراء عن هؤلاء الأشخاص ويشعرون بالارتباط معهم بناءً على ما يروه مشترك بينهم.

فهم يميلون إلى الإمساك بالأشياء المشتركة بينهم، ويشكلون صداقات فورية مع هؤلاء الأشخاص، لأنهم يبنون انطباعات إيجابية بناءً على اهتماماتهم المشتركة.

وفي وقت لاحق عندما يكتشفون الاختلافات الكبيرة، تبدأ هذه العلاقات في الإنهيار.

يفك الإنترنت ارتباطنا عن الحاضر

التواصل عبر الإنترنت

تشير إحدى الدراسات إلى أن التواصل عبر الإنترنت يصرف انتباهنا عن الحاضر، فقضاء الوقت في الدردشة عبر الإنترنت تسبب في عدم التواصل مع المحيط الخارجي.

كلما نقضي وقتاً أطول على الإنترنت، نصبح معزولين بشكل أكبر عن العالم الحقيقي.

من المرجح أن يزداد التواصل عبر الإنترنت في العقود القامة، لذلك فإن معرفة فوائد وعيوب التواصل عبر الإنترنت يمكن أن تساعدنا في تجنب أي مفاهيم خاطئة في المستقبل.

المصدر
هناهنا
الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق