منوعات

كيف تسببت ظاهرة طبيعية في صعود الإمبراطورية الرومانية واحتلالها مصر قبل 2000 عام؟

في السنوات التي أعقبت اغتيال يوليوس قيصر في روما القديمة عام 44 قبل الميلاد، أشارت الكتابات التاريخية إلى اندلاع موجة من البرد غير المعتاد ونقص في الغذاء وتفشي المرض والمجاعات.

وبحسب شبكة “سي إن إن”، اشتبه المؤرخون منذ فترة طويلة في أن هذا الطقس المتطرف غير المبرر يمكن أن يرتبط بثوران بركاني، لكنهم لم يتمكنوا من تحديد مكان أو وقت حدوث هذا الانفجار أو مدى شدته.

وأشار البعض إلى احتمال ارتباط هذا الحدث ببراكين في نيكاراغوا وصقلية وكامتشاتكا في أقصى شرق روسيا. لكن بعد تحليل الرماد العالق في الجليد ومكونات أخرى تغير اعتقاد العلماء.

والآن تعتقد مجموعة دولية من العلماء والمؤرخين أن انفجار بركان “أوكموك” في ألاسكا الأمريكية قبل أكثر من ألفي سنة كان هو السبب، حيث تسبب الانفجار الهائل في حفرة قطرها 10 كم لا يزال يمكن ملاحظتها حتى اليوم.

وقال جو ماكونيل، أستاذ أبحاث الهيدرولوجيا في معهد أبحاث الصحراء في رينو، نيفادا: “العثور على دليل على أن بركان في الجانب الآخر من الأرض اندلع وساهم بشكل فعال في زوال حضارتي الرومان والمصريين (القدماء) وصعود الإمبراطورية الرومانية، أمر رائع”.

وأضاف الباحث المشارك في الدراسة في بيان: “ظل الناس يتكهنون بهذا الأمر منذ سنوات عديدة، لذا من المثير أن نكون قادرين على تقديم بعض الإجابات”.

بعد طعن قيصر من قبل أعضاء مجلس الشيوخ في روما، اندلع صراعًا على السلطة الجمهورية الرومانية، ما أدى إلى التحول من حكم أكثر ديمقراطية إلى ديكتاتورية الإمبراطورية الرومانية. كما أدى في النهاية إلى سقوط مصر تحت الحكم الروماني.

وقالت الدراسة إن تلف المحاصيل والمجاعة والمرض الناتج عن الثوران من المرجح أنه أدى إلى تفاقم الاضطرابات الاجتماعية وساهم في إعادة الاصطفاف السياسي في هذا “المنعطف الحرج للحضارة الغربية”.

فيما أوضح ماكونيل: “في حين أننا لا نستطيع إثبات كيف ساهم الطقس المتطرف وما نتج عنه من تلف المحاصيل ونقص الغذاء والأمراض الوبائية، في سقوط الجمهورية قبل 2000 سنة، إلا أنه من المنطقي أنه لعب دورًا مهمًا”.

الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق