علوم

قانون الجذب العام والطاقة… كيف تحقق ما تريد

يعتبر علم الطاقة وقانون الجذب العام من العلوم الحديثة التي بدأ العلماء بتأكيد نتائجها، وشرح مبادئها، فالنجاح ليس صدفة في هذه الحياة. 

سواء أعجبك ذلك أو لم يعجبك، ما زرعته في هذا العالم، سوف تحصده. نعم، هناك العديد من العوامل التي تحدد النجاح والثروة والصحة، ولكن ماذا لو استطعت تسخير طاقة الكون لحياتك؟ إذا كنت ترغب في جذب تلك الأشياء في الحياة مثل الصحة والثروة، فأنت بحاجة إلى فهم “قانون الجذب”. 

فيما يلي تعريف قصير لهذا القانون العالمي:

قانون الجذب العام هو القوة المغناطيسية الجاذبة لطاقة الكون التي تجمع الطاقات المتشابهة معًا. يتجلى من خلال قوة الخلق، في كل مكان وبطرق عديدة. حتى قانون الجاذبية هو جزء من طاقة الجذب.

يجذب هذا القانون المعتقدات والأفكار والأشخاص والمواقف والظروف. 

يتجلى قانون الجذب من خلال أفكارك، عبر استنباط الأفكار والاعتقادات من نفس النوع، والأشخاص الذين يعتقدون مثلك، وكذلك المواقف والظروف المقابلة. إنه القانون والسلطة الذي يجمع بين الأشخاص ذوي الاهتمامات المتشابهة، الذين يتحدون في مجموعات مختلفة، مثل المجموعات السياسية والفرق الرياضية وعشاق الرياضة، إلخ. 

فكر في هذا التعريف لثانية واحدة. 

قانون الجذب العام والطاقة... كيف تحقق ما تريد

كل شيء عن الطاقة 

قانون الجذب العام يدور حول الطاقة (طاقتنا كبشر) بالإضافة إلى الطاقة التي نريد جذبها في الكون. إذا كنت تعتقد أن هذه الطاقة قوية مثل الجاذبية، فستبدأ في فهم أهمية هذا القانون. إن إظهار ما تريده في هذا العالم يبدأ بكيفية تفكيرك لأن أفكارك قوية. أفكارك تؤدي إلى أفعالك في هذا العالم. 

بينما كان هناك العديد من المشاهير المؤيدين لـ قانون الجذب العام ، ولا سيما، أوبرا، وويل سميث، وجاي زي، وكاني، فقد كان هناك العديد من المشككين أيضًا. هناك الكثير ممن يعتقدون أن الكون سيواصل القيام بما يفعله، سواء كان لدينا موقف إيجابي أو لم يكن أو حتى غيرنا تفكيرنا. 

لا يمكن لـ قانون الجذب العام أن ينجح بدون العمل بعد تفكيرنا، يجب ألا نعتمد على التفكير فقط، يجب علينا أن نفعل ونجتهد. ومع ذلك، فإن فهم كيفية عمل هذه الطاقات أمر ضروري لخلق حياة جاهزة للثروة. لهذا السبب تعتبر هذه الكتب أدناه نقاط انطلاق رائعة.

ويعرف أيضا قانون الجذب العام بأنه قانون فيزيائي يقول إن “الأشياء المتشابهة تنجذب لبعضها”  وقد كثر الحديث عن هذا القانون ووضعت له مسميات مختلفة مثل  طاقة الجذب  وقوة الجذب ومسميات أخرى  كالسر المستنبط من “كتاب السر” للكاتبة رواندا بايرن عام 2006، حيث تعتبر الكاتبة أن قانون الجذب هو السر الذي بواسطته نستطيع أن نجلب لأنفسنا بواسطته ومن خلاله المال الوفير والسعادة بل وكل ما نتمنى تحقيقه من أهداف في هذه الحياة.

فهم قانون الجذب العام  ليس بسيطا كما يعتقد البعض وهو كما يقول القانون نفسه يتطلب حقا ويقينا أن نعيش الحالة التي نريد أن نجذبها أو نجذب المزيد منها، وتعليمات عمل هذا القانون ليست أبدا كتعليمات تشغيل آلة ميكانيكية تتألف من مجموعة من تعليمات التشغيل التي تؤدي في النهاية إلى تشغيل الآلة، بل هي فهم  لروح قانون الجذب العام ويقين وإرادة يجب أن نعيشهما لنتمكن من الوصول إلى أهدافنا.

عندما نتحدث عن اليقين والارادة وهما مبدآن عقليان ويعتبران الشرطان اللازمان لتحقيق أي هدف نريد الوصول إليه، وكمثال بسيط لنفهم من خلاله معنى اليقين والارادة، عندما تريد أن ترفع يديك على سبيل المثال يجب تحقق شرطي اليقين والارادة لتستطيع رفع يديك لأن يقينك أنك تستطيع رفع يدك ووجود الإرادة لديك لرفع يديك هو ما يسمح في النهاية لك بتحقيق الهدف  وهو رفع يديك، والأمر نفسه صحيح أيضا عندما تريد أن  تقول جملة ما، فالأمر  يتطلب اليقين بقدرتك على قول هذه الجملة والارادة لذلك، وأيضا عندما تريد النهوض صباحا من سريرك فالذي سيؤمن لك تحقيق الهدف وهو النهوض من السرير هو يقينك بقدرتك على النهوض وإرادتك على فعل ذلك.

إذا اليقين والارادة هما الشرطان اللازمان لتحقيق قانون الجذب العام، والسؤال الآن كيف نستطيع أن نملك اليقين بحالة ما؟ وهل يكفي كما يقول البعض بتكرار جملة ” أنا غني ” لأجذب الغنى؟.

الأمر لا يمكن أن يكون بهذه البساطة أبدا، والشخص الذي يكرر “أنا غني” ليجذب الغنى ويغير حالته من الفقر أو من القلة إلى الغنى لديه يقين أنه ليس غنيا، وبالتالي فهو لن يستطيع أن يجلب الغنى لمجرد تكرار قوله “أنا غني”، الأمر يحتاج أن نعيش حالة الغنى بأفكارنا لنجذب الغنى، لأننا عندما نعيش حالة الوفرة أو الغنى نبرمج مشاعرنا التي نعيشها حول الوفرة والغنى في عقلنا الباطن، وعندما نريد أن نعيش حالة الوفرة أو الغنى علينا أن نسلك السلوك الذي يقنع عقلنا الباطن أننا أغنياء،  كأن نتقن عادة الشكر لله لأننا أغنياء، وليس فقط أن نشكر بل أيضا علينا أن نتعلم كيف نعطي فنجعل العطاء عادة ولو كان العطاء بالقدر الممكن، فعندما نشكر ونجعل العطاء عادة وترافقنا السعادة نتيجة العطاء والشكر فعندها فقط نملك اليقين بأننا نعيش الحالة، وعندها نملك الإرادة واليقين ويتحقق الشرطان اللازمان.

قانون الجذب العام والطاقة... كيف تحقق ما تريد

ولكن كيف نبرمج عقلنا الباطن على شيء ما ليتحقق اليقين أننا نستطيع فعل ذلك الشيء وجذبه إلينا، وكيف نستطيع أن نستفيد من الإمكانيات الكبيرة لعقلنا الباطن فنعيش حالة ما وكأنها حالة حقيقية، من أجل ذلك علينا أن نعرف إمكانيات ومواصفات العقل الباطن ومن تلك الامكانيات والمواصفات نذكر ما يلي:

العقل الباطن لا يعرف الماضي ولا المستقبل بل هو يعرف فقط حالة الحاضر أي الآن فقط، فعلى سبيل المثال عندما نتذكر شيئا ما مفرحا أو شيئا ما مزعجا، فعلى الرغم أن عملية التذكر تتعلق بالماضي، فالعقل الباطن لا يعرف الماضي ويعيش حالة التذكر الآن فهو لذلك ولأنه يفهم الحالة الآن يجبر الجسد أن يعيش الحالة الآن، وبالتالي يفرز جسد الانسان الهرمونات التي تناسب الحالة الآن، وقد تؤدي حالة تذكر قصة مزعجة إلى ارتفاع نسبة الأدرينالين وما يترتب على ذلك من عوارض مزعجة للإنسان.

بحسب قانون الجذب العام العقل الباطن لا يعرف المنطق ولا يفهم التعابير المنطقية بخلاف العقل الواعي الذي يعرف حالة النفي وحالة الايجاب ويفهم التعابير المنطقية، والمثال على ذلك أن من يكررون مثلا جملة “لا أصابنا  الله بمرض” كأنهم يبرمجون لديهم “أصابنا الله بمرض” لأن العقل الباطن لا يفهم التعابير المنطقية و “لا” تعبير منطقي يفيد النفي ولكن العقل الباطن لا يفهمها.

العقل الباطن يملك استطاعة تخزين كبيرة جدا، فهو يتسع لجميع ذكرياتنا وخبراتنا ومعارفنا على عكس العقل الواعي فهو يملك استطاعة تخزين صغيرة مقارنة بالعقل الباطن.

نحن نبرمج عقلنا الباطن بوعي أو بلا وعي، فكم مرة كنا نقود السيارة من المنزل إلى العمل أو بالعكس ويرن الهاتف فننشغل من خلال الهاتف ولا نشعر إلا وقد وصلنا إلى المنزل، هناك من قادنا وأوصلنا إلى المنزل وجعلنا نسير على الطريق الصحيح على الرغم أننا كنا مشغولين طوال الطريق بأمر آخر وكنا طوال الوقت نفكر بشيء آخر، إنه العقل الباطن الذي قادنا إلى المنزل لأننا برمجنا من خلال التكرار هذا الطريق الذي سلكناه من المنزل إلى العمل.

في قانون الجذب العام فإن برمجة العقل الباطن تتم من خلال طرق مختلفة منها التكرار كما قلنا سابقا ومنها أيضا التخيل ومنها كذلك التكرار بالكلمات، ومن هنا جاءت جلسات التخيل، وهو أن يجلس الانسان في جو هادئ مريح ويسرح بخياله ليعيش الحالة التي يتمنى أن يجذبها، ويكرر الانسان هذه الجلسات وكأنه يعيش الحالة كل يوم.

يقول البروفسور أولريش فارنكي إن الإنسان يحتاج إلى أربعة عشر يوما لبرمجة الحالة في عقله الباطن، سواء أكان ذلك من خلال تكرار جلسات التخيل أو من خلال تكرار الجمل التي يجب أن نختار كلماتها بعناية فائقة.

المهم كثيرا أن نعرف أن المشاعر والعواطف هي لغة العقل الباطن كما أن المنطق هو لغة العقل الواعي، ولأن العواطف والمشاعر هي لغة العقل الباطن فعلينا أن نحب الحالة التي نريد أن نجذبها، فالقلب هو الذي يرسل الطاقة ذات الشدة الأعلى من الطاقة التي يرسلها العقل، لذلك نحن نرسل رسائلنا بواسطة العقل الواعي، حيث نحدد من خلال العقل الواعي نوعية الرسالة التي نريد أن نرسلها ومحتوى تلك الرسالة، أما من خلال المشاعر والعواطف فنحن نحدد شدة الطاقة التي نرسل من خلالها رسالتنا من العقل الباطن إلى الكون، الذي يستلم رسائلنا كلها ويرد عليها حتما بعد أن يعالجها ويخزنها لديه ويحقق التواصل بيننا وبين مراكز الطاقة الأخرى في الكون بما يخدم أهدافنا ويحقق طموحاتنا.

قانون الجذب العام

وإليكم بعض أفضل كتب قانون الجذب العام: 

“كتاب السر” لـ روندا بيرن The Secret

رغم أن هذا الكتاب قد يكون أحد أكثر الكتب شيوعًا في قانون الجذب العام، إلا أنه لا يزال يستحق القراءة السريعة. استنادًا إلى الفيلم الشهير الذي يحمل نفس الاسم، يأخذك “The Secret by Rhonda Byrne” خلال الرحلة التي يحاول الفيلم الوصول إليها، لكن هذه المرة بواسطة كتاب مطبوع. مليئ بالاقتباسات الملهمة والرؤى والشهادات، يعد هذا مكانًا جيدًا لبدء رحلتك للتعرف على قوانين الكون.

ولتحميل أو قراءة كتاب السر يمكنك الضغط هنا.

القانون السري للجذب: السيطرة على قوة الإرادة (كاثرين هارتس) 

هل ما زلت مرتبكًا حول كيفية تطبيق قانون الجذب العام في حياتك؟ قد ترغب في أن تبدأ هنا مع هذا الكتاب لكاثرين هيرست الذي يوفر لك التعليمات خطوة بخطوة حول كيفية البدء في تحقيق أكثر ما تريد في هذه الحياة. تعد مراجعات هذا الكتاب إيجابية بشكل عام ويحصل على تصنيف إجمالي قدره 3.79 نجمة على Goodreads. 

ساعدت كاثرين هارتس شخصياً ملايين من أتباعها حول العالم على معرفة المزيد عن قانون الجذب وعن الأسئلة التي يطرحها الناس دائماً. هناك الكثير من التمارين العملية التي يمكنك القيام بها موجودة في هذا الكتاب أيضًا، لذلك إذا كنت تريد أن تأخذ علمك إلى أبعد من التفكير، فهذه طريقة جيدة للبدء. 

كتاب قانون الجذب “قوة الإرادة” (الدكتور واين داير

الدكتور واين داير هو مؤلف رئيسي ومتحدث ومعلم مساعدة ذاتية ساعد الكثير من الناس على السيطرة على حياتهم وإجراء تغييرات تهمهم. في هذا الكتاب، وهو أحد الكتب الأساسية حول الإرادة، يستكشف مجموعة متنوعة من المعلمين لإنشاء نظرياته الخاصة حول الإرادة. في قانون الجذب العام هناك سبعة أنواع من مجالات الطاقة، أو الإرادة، أو الجاذبية التي يناقشها داير: الإبداع، والعطف، والحب، والجمال، والتوسع، والوفرة، والاستقبال. 

ويتيح لك هذا الكتاب استكشاف كيفية استخدام هذه الطاقات لحياتك بشكل كامل. ترشدك قوة الإرادة إلى معرفة العوائق التي لا تزال تتشبث بها، تلك الحواجز التي تمنع الطاقة الإيجابية عن حياتك ووجودك. إحدى تلك الطاقات أو قوة الإرادة تستجيب للتقدير، كما يشرح داير: 

تقدير التأمل. عليك تقدير الطاقة التي تشاركها مع جميع الكائنات الحية الآن وفي المستقبل، وحتى أولئك الذين عاشوا قبلك. اشعر بارتفاع قوة الحياة التي تسمح لك بالتفكير والنوم والتحرك والهضم وحتى التأمل. قوة الإرادة تستجيب لتقديرك لها. إن قوة الحياة الموجودة في جسمك هي مفتاح ما تريده. ” 

علم الثراء (والاس د واتلس) 

لقد تحدثنا عن هذا من قبل، لكي تكون غنيًا، يجب أن يكون لديك عقلية ثرية. هذا واحد من كتب “Law of Attraction” الكلاسيكية (المذكورة في فيلم السر) والتي ظلت قائمة منذ أجيال لأن المبادئ لم تتقدم على الإطلاق. 

الوسوم

انظر أيضا:

زر الذهاب إلى الأعلى