مجتمع

ما هي صفات القائد الناجح؟ وكيف تصبح شخصية قيادية؟

لا يمكنك تحقيق النجاح في عملٍ جماعي إن لم تديره بذكاء وتعمل بجد أنت وأعضاء الفريق سعياً لتحقيق أهداف العمل، ولا يمكنك أن تصبح قائداً ناجحاً بالفطرة، بل عليك أن تسعى وتعمل على بناء شخصيتك وتتحلى بالصفات التي تساعدك على اتخاذ القرارات الصائبة والتصرف بالشكل الصحيح لحل المشاكل التي ستواجهك.

وإذا كنت قد قرأت السير الذاتية للقادة العظماء عبر التاريخ ستجد أن معظمهم تمتع بصفات مشتركة ساعدتهم على تحقيق الإنجازات. ومن هذه الصفات القيادية الحزم والقدرة على التكيف والذكاء والإخلاص والإلهام.

ومهما كانت طبيعة العمل الذي تديره عليك أن تدرك أنك لن تستطيع النجاح لوحدك بل تحتاج لتعاون جميع أعضاء الفريق، وأن قائد الفريق هو جزء من الفريق وليس عضو منفصل. وبقدر ما يكون القائد متفهم والفريق متعاون تكون نسبة النجاح أكبر.

وقد أظهرت الأبحاث أن القادة الإيجابيين والملهمين هم القادة الأفضل، ويحققون إنجازات أكبر من القادة المتسلطين. والعمل الناجح هو الذي يدار بذكاء وليس بفوضى. فإذا أردت أن تبدأ مشروعك الخاص أو استلمت منصب المدير في أحد الشركات فعليك العمل أولاً على بناء شخصية قيادية وجذب الصفات الإيجابية والابتعاد عن التصنع والغرور. ومن المهم أن تؤمن بأفكارك وعملك وتسعى لإقناع أعضاء فريقك بها.

ما هي صفات القائد الناجح؟

ما هي صفات القائد الناجح؟ وكيف تصبح شخصية قيادية؟

  • الصدق والأمانة: من أهم متطلبات القائد الناجح، فإذا كنت مسؤولاً عن فرق عمل من المهم أن تكون صريح معهم، وتخبرهم بالتحديات والمشاكل. هذا سيساعدهم أيضاً ليكونوا صادقين معك.
  • الثقة: هذه هي الصفة التي ستمكنك من تجاوز أغلب العوائق والصعوبات، فالأمور لا تسير دائماً كما تخطط لها، وستتعرض لفترات غائمة وضبابية، وستكون أنت المسؤول عن الحفاظ على معنويات الفريق. عليك أن تثق بنفسك أولاً وبفكرتك وبفريقك لتتمكن من تحقيق النجاح الذي تطمح إليه.
  • الالتزام: هي الصفة التي ستحفز الموظفين على العمل بجد، فإذا أردت من فريق العمل أن ينجز المطلوب بسرعة وإتقان وفي الوقت المحدد يجب أن تكون أنت ملتزماً أيضاً بمواعيدك ومهتماً بالعمل.
  • الإيجابية: عندما تنظر للأمور والمشاكل بشكل إيجابي سيكون من السهل التعامل معها وحلها.
  • الإبداع: لا يمكن حل جميع المشاكل بنفس الطريقة، يجب دائماً البحث عن الحل الأقل كلفة والأكثر جدوى، وخلق أفكار جديدة ومبدعة.
  • الإلهام: يجب أن يكون القائد الناجح مصدر إلهام لفريقه، ويجب أن يكون مؤثراً بهم وله أسلوب مميز بالتعامل مع الفريق لكي يؤمنوا بأهداف المشروع أو أهداف العمل بالتالي يتشكل لديهم دافع أكبر للإنجاز.
  • التعاطف: لتكسب ود واحترام أعضاء الفريق يجب أن تكون متعاطفاً مع ظروفهم وحالاتهم الخاصة، وأن تهتم لمشاعرهم و تعمل على مساعدتهم عندما يتطلب الأمر ذلك.

كيف تصبح قائداً ناجحاً

عليك أن تبدأ بتغيير الاستراتيجية الروتينية التي تفكر بها وتسعى للتفكير بطرق جديدة وتتبع أسلوب حياة جديد ومنظم، إليك بعض النصائح التي ستساعدك على تغيير شخصيك لتصبح قائداً ناجحاً:

ابدأ بفهم أسلوب القيادة

فهم أسلوب القيادة الخاص بك أمر ضروري. عليك أن تفهم نفسك جيداً وتفهم شخصيتك، وتعرف ما هي نقاط قوتك؟ ما هي المجالات التي تحتاج إلى بعض التحسين؟

اختبر أسلوب قيادتك، وتعرف على الصفات التي تساعدك أو التي تعيق قيادتك. وبمجرد أن تعرف ما هي نقاط ضعفك تكون قد حددت ما هي المشكلة بالتالي يصبح من السهل حلها. اعمل على التغلب نقاط الضعف هذه.

تشجيع الإبداع

التحفيز الفكري هو أحد الصفات القيادية الهامة. يجب أن تعمل على تحفيز وتشجيع أعضاء الفريق وفسح المجال أمامهم للتعبير عن أفكارهم وأخذها بعين الاعتبار.

إحدى الطرق تعزيز الإبداع تقديم التحديات لأعضاء الفريق، والتأكد من أن لديهم القدرة على تحقيق أهداف التحدي وبالطرق التي يجدونها مناسبة.

العمل كنموذج يحتذى به

الشخصية_القيادية_التميز

إذا كنت ترغب في أن تصبح قائداً جيداً عليك أن تتصرف دائماً بطريقة لائقة وتعمل على تعزيز الصفات الإيجابية لتكون مثلاً ملهماً لأعضاء فريقك.

كن عاطفياً

عليك أن تقدر أعضاء فريقك وتحترم مشاعرهم، فالقادة العظماء لا يركزون على جعل أعضاء المجموعة ينهون مهامهم فقط بل يهتمون بعواطفهم ويهتمون بتنشئة فريق يملك أعضائه نفس الأهداف ويكون لديهم شغف حقيقي للعمل وحماس لتنفيذ لمشاريع التي يعملون عليها.

ويجب أن تدعم أعضاء فريقك معنوياً وتقدر مجهودهم وتراعي ظروفهم، وتشكرهم وتكافئهم عند إنهاء مهامهم.

الاستماع والتواصل

من المهم أن تتواصل مع كافة أعضاء الفريق وتستمع لآرائهم واقتراحاتهم وتأخذها بعين الاعتبار. وأن تهتم لمشاكلهم والصعوبات التي تواجههم في العمل وتعمل على حلها.

من خلال هذا التواصل المباشر سيشعر أعضاء الفريق أنهم قادرين على التعبير عن أنفسهم بحرية، وأن لوجودهم مهم في فريق العمل، بالتالي سيشعرون أنهم جزء منه وأنهم يحصلون على تقدير لإنجازاتهم وهذا سيزيد حبهم وشغفهم بالعمل.

لديك موقف إيجابي ومتفائل

يجب أن يكون القائد متحمس دائماً للعمل ومتفائل بنجاحه. فإذا بدا القائد محبط أو غير مبالي سيؤثر سلباً على كل فريق العمل.

وحتى في الظروف القاسية ومع ضغط العمل يجب أن يبقى القائد مصدر إلهام ولديه طاقة إيجابية وقدرة على بث الأمل والتفاؤل.

تشجيع أعضاء الفريق على تقديم مساهمات

القائد الناجح يجب أن يكون ديمقراطياً، ويشجع أعضاء الفريق على المشاركة بالتخطيط ووضع الأفكار وتحديد الأهداف، ويحثهم على تقديم الاقتراحات. وأن يتم في النهاية اتباع رأي الأغلبية.

والقائد الناجح يبتعد عن الغرور والتسلط لأنها صفات ستجلب له الكراهية وتجعل أعضاء فريق العمل غير مبالين وهذا كله سيؤثر على نجاح العمل.

وقد أظهرت البحوث أن استخدام أسلوب القيادة الديمقراطية يؤدي إلى مزيد من الالتزام من قبل الأعضاء، ويساهم في حل المشاكل بشكل أكثر إبداعاً، ويحسن الإنتاجية.

تحفيز متابعيك


لتخلق فريق متحمس للعمل يجب أن تكون متحمساً لأهدافك وشغوفاً بفكرتك وعملك، فهذا سيمنحك طاقة إيجابية ستنتقل للآخرين وتؤثر بهم. وكلما زاد تأثير الآخرين لك ازدادت فرصة نجاحك ونجاح عملك. وهذا الأمر ليس سهلاُ ويحتاج للمزيد من الجهد.

القائد الناجح يعمل على تحفيز أعضاء الفريق ومساعدتهم على تخطي الضغوط، والثناء على أعمالهم وجهودهم، ومكافأتهم على الإنجازات.

عرض المكافآت والتقدير

سيشعر أعضاء فريقك بالمزيد من التحفيز  عندما تخبرهم عن وجود مكافآت، وسيبذلون جهد أكبر للحصول عليها. ومن المهم الاعتراف بفضلهم عند تحقيق الإنجازات وتقديم الشكر لهم وإزالة الحواجز أمام النجاح. ويجب تقدير الأشخاص الأكثر نشاطاً وتقديم لهم بعض الميزات.

ويعد تقديم الشكر والمكافآت من أفضل الطرق ليشعر أعضاء الفريق بالتقدير والسعادة. وبالطبع الأشخاص السعداء يقومون بأداء أفضل في العمل.

تطوير الأفكار

لتكون قائد ناجح يجب أن تبتعد عن النمطية وتحاول خلق أفكار وحلول جديدة وطرق جديدة للإلهام، وتستفيد من التجارب القديمة وتعمل على تطوير الحلول بما يناسب المشاكل الحالية.

استشر أعضاء الفريق أيضاً وخذ آراءهم ونصائحهم بعين الاعتبار، وخذ قرارك بناءً على ذلك.

الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق