أسلحة

حصول الإمارات على أسلحة متطورة ليس بيد إسرائيل… تعليق أمريكي يحسم الجدل

لا يزال الجدل حول إمكانية شراء الإمارات لطائرات “إف 35″، على خلفية اتفاق التطبيع مع إسرائيل، قائمًا، رغم النفي الشديد من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

بعد التقارير التي أفادت بأن عمليات شراء الأسلحة هذه ستكون جزءًا من صفقة السلام بين الإمارات وإسرائيل، أصدر مكتب رئيس الوزراء بيانًا تفصيليًا استثنائيًا ليفند هذه الادعاءات، بحسب تقرير
لصحيفة
“جيروزاليم بوست”.

 

وشمل هذا البيان، جدولًا زمنيًا للمرات العديدة التي أثار فيها نتنياهو وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رون ديرمر، اعتراضهما على بيع هذه الطائرات إلى أي دولة أخرى في الشرق الأوسط، حتى لو كانت لديها معاهدة سلام مع إسرائيل.

من جانبه قال السفير الأمريكي، ديفيد فريدمان، الأربعاء، إن أي صفقة بيع مستقبلية للأسلحة المتقدمة للإمارات -بما في ذلك طائرات إف 35- ستكون مشروطة بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل.

 

وجاء في بيان نتنياهو: “اتفاقية السلام التاريخية بين إسرائيل والإمارات لا تتضمن أي اتفاق من جانب إسرائيل على أي صفقة أسلحة بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة. وأوضحت واشنطن لتل أبيب أنها ستحرص دائمًا على الحفاظ على التفوق النوعي لإسرائيل”.

وبحسب الصحيفة، فإن بيان مكتب نتنياهو، تجاهل أمرًا لا يمكنه إيضاحه، وهو ما إذا كانت الولايات المتحدة ستبيع طائرات “إف 35” وأسلحة أخرى إلى الإمارات على أي حال.

وقالت مصادر في البيت الأبيض أيضًا إن

كل شيء في الصفقة علني، ولا توجد ملاحق سرية حول مبيعات الأسلحة. لكن مرة أخرى، هذا لا يمنع من التوقيع على اتفاقية مختلفة لا تكون إسرائيل طرفاً فيها.

فيما أضاف فريدمان في تصريحاته: “المزاعم بأن اتفاق السلام يقوض أمن إسرائيل، ليس أكثر من جزء من اعتداء سياسي يقوم الحشد الموالي لإيران”.

وتابع: “في حين أنه من المحتمل حصول الإمارات يومًا ما على إذن لشراء طائرات (إف 35)، فإن عملية الشراء والتصنيع ستستغرق سنوات عديدة وسيكون هناك متسع من الوقت لهذه العلاقة. في ظل الظروف المناسبة، ستستفيد كل من أمريكا وإسرائيل بشكل كبير من وجود حليف قوي يقع على مضيق هرمز قرب إيران”.

في مناسبات مختلفة في الماضي، باعت الولايات المتحدة أسلحة لدول عربية على الرغم من اعتراضات إسرائيل الشديدة. أحد الاختلافات بين الماضي والحاضر هو أن التفوق العسكري النوعي لإسرائيل تم تكريسه في القانون الأمريكي منذ عام 2008.

لكن ما يقوله هذا القانون هو أنه يتعين على الكونغرس أن يقيِّم إلى أي مدى تحقق إسرائيل التفوق العسكري النوعي، فيما يتعلق بالتهديدات العسكرية الموجهة لها، وعلى الرئيس –الأمريكي- استخدام ذلك في “مراجعة” مثل هذه الصادرات.

بعد ذلك يتعين على الكونغرس التصديق على أن مبيعات الأسلحة “لن تؤثر سلبًا على التفوق النوعي لإسرائيل”. في النهاية، يقضي الكونغرس في هذا الأمر وليس نتنياهو أو الجانب الإسرائيلي.

الاختلاف الكبير الآخر بين الماضي والحاضر، هو أن الولايات المتحدة كانت تبيع دولًا معادية، لكن في هذه الحالة، ستكون الصفقة مع دولة لها علاقات رسمية مع إسرائيل، ولم تكن أبدًا في حالة حرب معها، ولديهما عدو مشترك- إيران.

لذا من غير المرجح أن يتم التصويت على الأمر فورًا في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب ولجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ويمكن للخلاف إضعاف العلاقات الرسمية بين البلدان الثلاثة.

ربما تقرر الولايات المتحدة في وقت ما في المستقبل القريب -على سبيل المثال، العام المقبل- أن السلام يسير على ما يرام، ولا يوجد خطر على إسرائيل في بيع طائرات “إف 35” أو أنظمة أسلحة متقدمة أخرى إلى الإمارات.

تتعاون أمريكا عسكريا مع مصر بموجب اتفاق السلام الذي أبرمته القاهرة مع تل أبيب، كما حصل الأردن على طائرات “إف 16” بعد اتفاقه للسلام مع إسرائيل أيضًا.

وبخلاف مصر والأردن، ستشتري الإمارات الأسلحة التي ترغب بها، وهو ما يمثل حافزًا أكبر للولايات المتحدة -خاصة في ظل حكم الرئيس دونالد ترامب الذي يكره تحمل تكاليف أمن الدول الأخرى- للموافقة على صفقة أسلحة كهذه.

 

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى