صحة

كيف يمكن أن يكون تأثير الأصدقاء سلبيا على صحتنا

يعمل الكثير منا جاهدا على تغيير نمط حياته وجعله أكثر صحة، وذلك باتخاذ الكثير من القرارات على مختلف الأصعدة، سواء في الحد من تناول الوجبات السريعة غير الصحية، أو المشاركة بالنادي الرياضي للقيام بالعديد من التمارين، خاصة عندما يقوم أصدقاؤنا بنفس هذه التغييرات، لنرى كيف من الممكن أن يكون تأثير الأصدقاء سلبيا على صحتنا.

ليست كل القرارات التي تؤثر على صحتنا مقصودة، إذ أننا نقوم عادة بنسخ سلوك الأصدقاء، والزملاء، والأسرة الذين نتعامل معهم ونعجب بهم. لكن للأسف نحن أيضًا نقوم بتقليد العادات السيئة لصحتنا، دون إدراكنا لذلك، مثل التدخين أو تناول الكثير من الطعام.

تعني هذه الظاهرة أن الأمراض غير المعدية مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية والسرطان، يمكن أن تنتشر من شخص لآخر كالعدوى الفعلية.

هل يمكن لأصدقائك أن يصيبوك بالسمنة؟

تأثير الأصدقاء على صحتنا

تشكل مجموعة الأشخاص الذين نقدرهم ونتواصل معهم بشكل منتظم، شبكتنا الاجتماعية. حيث أشارت دراسة فرامنغهام للقلب، قوة الشبكات الاجتماعية منذ أواخر الأربعينيات من القرن الماضي، من خلال تتبع ثلاثة أجيال من السكان في فرامنغهام، مدينة ماساتشوستس.

أشار البحث إلى أن الشخص أكثر عرضة للإصابة بالسمنة إذا أصيب شخص ما في دائرته الاجتماعية بالسمنة. وقد كان هذا التأثير أكثر وضوحا على الأشخاص من نفس الجنس، ومرتبطًا بمدى شعور الفرد تجاه الشخص الآخر.

على سبيل المثال، أشارت الدراسة إلى أن وزن الشخص لم يتأثر بوزن أحد الجيران الذي يراه يوميًا إذا لم يكن لديهم علاقة وثيقة.

العلاقة بين ارتفاع مستوى التدخين والطلاق،و التأثر بالأهل والأصدقاء

على الرغم من استعدادنا الدائم لجملة غير متوقعة من الظروف، إلا أن هناك مجموعة من المخاطر التي لا تكون بالحسبان عادة، نتيجة لبعض السلوكيات الخاطئة. إذ تسبب هذه الحالات غير المعدية، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان والسكري وأمراض الرئة مشاكل لصحتنا.

قد تؤثر الشبكات الاجتماعية أيضًا على سلوكنا ومزاجنا. ربما لا غرابة في أن التدخين لدى المراهقين قد يتأثر بالشعبية. عندما يدخّن المراهقون المشهورون، تزداد المستويات الإجمالية للتدخين، أو عند حدوث الحالة المعاكسة، سيزداد عدد الأشخاص الذين يقلعون عن التدخين.

إضافة إلى ذلك، فقد وجد أن الشباب الذين عانى أصدقاؤهم من تدني الحالة المزاجية، كانوا أكثر عرضة للإصابة باضطراب مزاجهم والعكس صحيح.

من المعروف أن الحالة المزاجية المنخفضة تؤثر على نوعية حياة المراهقين، وقد تؤدي أحيانًا إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب السريري لاحقًا.

دور الأصدقاء في إثارة المشاعر

دور الأصدقاء في إثارة المشاعر

يأتي تأثير الأصدقاء أيضا في دعم فكرة إثارة المشاعر، من خلال تجربة أجريت سرا على ما يقرب من 700000 من مستخدمي Facebook. لقد نجحت التجربة في تصفية ما يمكن رؤيته في خلاصات أخبار المستخدمين، والتي تستخدم خوارزمية لإظهار المشاركات ذات الصلة من أصدقائهم على Facebook.

أجريت تجربتان متوازيتان. حيث أكثر أحد المجربين من تعرض مجموعة من المستخدمين للمشاعر الإيجابية، بينما قلل الآخر من تعرض مجموعة أخرى للمشاعر السلبية.

المستخدمين الذين واجهوا مشاركات إيجابية كانوا أكثر عرضة للنشر بشكل إيجابي، والعكس صحيح. يشير هذا إلى أن المشاعر قد تنتشر عبر الشبكات الاجتماعية عبر الإنترنت، على الرغم من عدم وجود تفاعل وجهاً لوجه أو إشارات لغة الجسد.

أحد الانتقادات الموجهة إلى دراسات شبكاتنا الاجتماعية، هو أننا أصبحنا أصدقاء مع أشخاص لديهم بالفعل سمات مماثلة لنا. لكن العديد من الدراسات تحاول حساب هذه النظرية، والمعروفة باسم العدوى الاجتماعية، والتي يتوجب علينا أخذ الحيطة المناسبة إزاءها.

المصدر
هنا
الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق