منوعات

بعد كم سنة ستتطور الفئران وتصبح فيلة؟

من المعروف أن الحيوانات الأولى التي ظهرت على كوكب الأرض كانت صغيرة جدا بالحجم. لذلك دعونا نتعرف على عدد الأجيال التي تحتاجها الفئران لتتطور إلى فيلة.

ويشار إلى أن حجم الحيوانات لا يبقى ثابتا أثناء تطورها، حيث كانت هناك فترات عاشت فيها حيوانات عملاقة على كوكبنا الأزرق. لا يتعلق الأمر بالديناصورات فحسب، بل يتعلق أيضًا بالثدييات الكبيرة، مثل الإندريكوثيريم (أكبر حيوان ثديي مشى على اليابسة ،بلغ طوله 7 أمتار ووزنه 14 عشر طنا، عاش في عصر الأوليجوسين منذ 23 مليون سنة مضت). والآن يعد الحوت أكبر الثديات على سطح الأرض، وكان في وقت سابق أصغر بعشر مرات من الآن، وكان حيوانا بريا.

والجدير بالذكر أن لكل حجم تطور خاص به، فإن الحيوانات التي تتمع بأحجام كبيرة، تصبح أكثر حجما وصعبة المنال من الحيوانات المفترسة الأخرى. ولكن يتمتعون بنقاط ضعف، على سبيل المثال فهم بحاجة إلى تناول الطعام باستمرار، وذريتهم تنمو ببطئ شديد (مما يعرضها لخطر الافتراس وهي صغيرة).

بينما الكائنات صغيرة الحجم، تحتاج إلى أقل كمية ممكنة من الطعام. وهناك نظرية أخرى للتطور، فعلى سبيل المثال الفئران تعيش من سنة إلى 3 سنوات، ويمكن أن لا تعيش إلى السنة في الحياة البرية. لذلك يتم ظهور أجيال جديدة بسرعة كبيرة، أي أنهم يحصلون بشكل أسرع على الخصائص الجديدة المهمة للتكيف مع البيئة المحيطة، من الحيوانات المعمرة وذات الحجم الكبير.

ومن المعروف أن الديناصورات انقرضت بعد أن اصطدم نيزك كبير بالأرض، حيث بقيت ثديات صغيرة الحجم على الأرض مثل “Plesiadapiformes” و “Theriodont” – وهي حيوانات صغيرة حجمها قريب من حجم الفئران، وكانت قد نجت من الكارثة، وانطلقت منها الثديات الأخرى لتغزو الكوكب كاملا.

يطلق على هذا النوع من الثديات اسم "Theriodont" ومنه انطلقت جميع أنواع الثدييات الأخرى
يطلق على هذا النوع من الثديات اسم “Theriodont” ومنه انطلقت جميع أنواع الثدييات الأخرى

واطلاقا من هنا، يمكن طرح سؤال غاية في الأهمية “كم من الوقت يحتاج الفأر ليتطور ويصبح فيلا”؟

بعد البحث في العديد من المصادر، وجدنا دراسة مثيرة للاهتمام لعلماء أستراليين من جامعة موناش، حيث درس العلماء في عام 2012 كيف تطور 922 نوعا من الثديات، باللإضافة إلى نشأت عملية التطور.

وأفادت الدراسة أن الفأر يحتاج إلى 24 مليون جيل ليستطيع أن يتحول إلى فيل.

ففي أول 1.6 مليون سنة زاد حجم الفئران 100 مرة، وبعد 10 ملايين جيل، زاد حجمها 5 آلاف مرة. علاوة على ذلك، مع مرور الوقت يتباطأ النمو وسرعة زيادة الحجم، ويستغرق وقتا أكبر للنمو والتطور.

وبعد 24 مليون جيل يتحول الفأر الصغير إلى فيل عملاق، حيث يعتبر الفيل أكبر حجما من الفأر بحوالي 15 ألف مرة.

وفي حال أردنا أن نحول هذا العدد من الأجيال إلى سنوات، فإن ذلك سيكون حوالي 40 مليون سنة. أي أنه تقريبا بعد 40 مليون سنة على انقراض الديناصورات، غزت الثدييات العملاقة الكوكب، بما في ذلك أسلاف الفيلة الحديثة.

وفي المقابل، فإن العملية العكسية (تحول الفيل إلى فأر) تستغرق وقتا أقل بكثير (حوالي 3 ملايين جيل فقط)، حيث تعرف هذه الظاهرة باسم “التقزم الجزري”. على سبيل المثال، كان الماموث القزم الذي سكن الجزر في المحيط الهادئ أصغر عدة مرات من أولئك الذين كانوا يعيشون على اليابسة. حيث أن الجزر تحتوي على كميات أقل من المواد الغذائية والطعام والحيوانات المفترسة، ولذلك من الطبيعي والأفضل أن يكون لديهم حجم أصغر.

ولهذا فإن التطور هو عملية معقدة وطويلة، حيث تستجيب العملية بشكل جيد للتغيرات البطيئة عندما ترتفع درجة الحرارة وترتفع الرطوبة على مدى ملايين السنين.

بينما الحيوانات الصغيرة هي من تتكيف مع الكوارث الطبيعية (النيازك، الزلازل، الشتاء النووي)، وذلك بسبب تكييف أجيالها السريع مع البيئة المحيطة.

الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق