تكنولوجيا

اليابان تنشئ أول بيت طائر في العالم

يحارب اليابان باستمرار القوى الطبيعية المدمرة التي تستهدفه من حين إلى آخر. وزيادة النشاط الزلزالي يجعل اليابانيين يبحثون عن حلول جديدة لإنشاء مبان تقاوم الزلازل وتكون أكثر أمانا.

ومن بين الحلول الفريدة من نوعها كان لمهندسي شركة البناء ” Air Danshin Systems Inc”، حيث قاموا بإنشاء منازل على وسادات هوائية مقاومة للزلازل.

وكان السبب وراء الوصول إلى هذا الابتكار، وقوع الزلزال المدمر في مارس 2011 في شمال شرق اليابان، حيث كانت قوته 9 درجات على مقياس ريختر وأدى إلى وفاة 16 ألف شخص.

وأظهرت الكارثة نقاط ضعف المباني الحالية وعدم قدرتها على مقاومة الزلازل القوية. وبعد عام، قام المطورون من الشركة أعلاه بتقديم ابتكار فعال قادر على حماية الممتلكات والأرواح البشرية.

اليابان تنشئ أول بيت طائر في العالم

وكان هذا الابتكار عبارة عن بيت طائر، حيث يحيط المنزل مستشعرات خاصة تستجيب للاهتزازات الزلزالية. وفي حال تفعيلها يتم تشغيل ضاغط التوصيل الموجود في قاعدة المنزل. وبفضل قوته يتم رفع المبنى حوالي 3-4 سم عن سطح الأرض، وبعد انتهاء الزلزال يعود المنزل إلى حالته الطبيعية بسلاسة.

ويمكن لهذا الابتكار أن يحل مكان جميع وسائل الحماية من الزلازل التقليدية في اليابان. حيث يتم تنفيذ البناء في اليابان وفقا لمعايير سلامة صارمة، والتي تتطلب استخدام أساسات قوية ومواد خاصة، وما إلى ذلك.

اليابان تنشئ أول بيت طائر في العالم

وكل هذا يكلف الكثير من المال ولا يضمن حماية 100٪ من الانهيار عند وقوع زلزال قوي. بالإضافة إلى ذلك، يتم إنفاق مبالغ ضخمة على الفحص الروتيني بعد وقوع الكوارث.

ووفقا للشركة المصنعة، فإن تصميم البيت الطائر الجديد يكلف 1.5 مرة أقل من أنظمة الحماية الحالية، ولا يتطلب صيانة معقدة.

وحتى الآن، تم تركيب الوسادات الهوائية في مئات المنازل الخاصة، ومع مرور الوقت سيتم إدراجها بأغلب المنازل، حيث أن شركات البناء اليابانية الأخرى اعتمدت هذه التكنولوجيا بالفعل.

والآن يتم التخطيط بتزويد مؤسسات الدولة والمرافق الاستراتيجية بهذه التكنولوجيا. ومع ذلك، فإن المشروع لن يكون سهلا، حيث لا يمكن إضافة الوسادات إلى في حالة البناء الجديد، والآن أغلب المنازل غير مناسبة لإضافة هذه التكنولوجيا، حيث يتعين على السلطات إعادة بناء الأحياء والمنازل من جديد لتستطيع إضافة الوسادات الهوائية إلى البيوت وضمان سلامة مواطنيها.

الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق