أسلحة

الغرب يسعى إلى معاودة مواجهة روسيا… وزير الدفاع الروسي يعلن رد بلاده

أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن حلف شمال الأطلسي يسعى إلى استئناف المواجهة التي شهدها العالم في زمن الحرب الباردة.

ويُعتقد أن الحرب الباردة بين الشرق والغرب وضعت أوزارها حين خرجت روسيا وغيرها من الجمهوريات السوفيتية من عباءة الاتحاد السوفيتي وتم حل حلف وارسو الذي واجه حلف شمال الأطلسي (الناتو). إلا أن الغرب استغل حل حلف وارسو لربط الدول التي تقع في شرق أوروبا قرب روسيا بآلته الحربية (الناتو).

وما فتئ الناتو يعمل على تطوير منشآته العسكرية، وأقدم على نشر الصواريخ التابعة لنظام الدفاع الجوي في شرق أوروبا. ويشير كل ذلك إلى أن الغرب يتمسك بموقفه العدائي تجاه روسيا. وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو للصحفيين في ختام دورة الألعاب العسكرية 2020:

– إن حلف شمال الأطلسي يسعى إلى العودة إلى المواجهة التي كانت قائمة في زمن الحرب الباردة.

وعن أسباب هذا المسعى قال وزير الدفاع الروسي:

– تنتهج روسيا السياسة المستقلة، وتنشط في حل القضايا الدولية، وتقوم بدور الوساطة لحل النزاعات… وينظر الغرب إلى كل ذلك على أنه تحدٍ لهيمنته ومحاولة لهدم النظام العالمي الأحادي القطبية الذي نشأ بعد حل اتحاد الجمهوريات السوفيتية.

تمثيل الغارات الجوية

ويؤكد الغرب موقفه العدائي تجاه روسيا من خلال تكثيف النشاط العسكري عند حدود روسيا. فمثلا، كثف الناتو نشاطه العسكري في البحر الأسود. ولفت وزير الدفاع الروسي إلى أن المزيد من السفن الحربية التابعة لدول لا تطل على البحر الأسود يدخل هذا البحر الآن.

كما كثف الناتو النشاط العسكري في الأجواء القريبة من أجواء روسيا. وفي تطور خطير لجأ طيران الناتو مؤخرا إلى تمثيل الهجمات الجوية على روسيا. وقال وزيرالدفاع الروسي: “المثير للقلق أنه بينما حلقت طائرات الاستطلاع والاستخبار في الغالب قرب الحدود الروسية في وقت سابق، بدأ طيران الناتو الآن يمثل توجيه الضربات الصاروخية”.

وذكر وزير الدفاع الروسي أن قاذفات قنابل استراتيجية أمريكية من طراز “بي52” اقتربت قبل أيام من الحدود الروسية لأول مرة منذ وقت طويل.

حرب المعلومات

وفي الوقت نفسه شن الغرب حملة دعائية واسعة على روسيا في محاولة لاتهام روسيا بممارسة السياسة العدوانية. وقال وزير الدفاع الروسي:

– تصف وثائق الحلف بلادنا بأنها خطر رئيسي على الأمن. وشنت وسائل الإعلام الغربية حملة دعائية واسعة تزعم أن روسيا تنتهج السياسة العدوانية.

ولا تذكر وسائل الإعلام هذه أن روسيا تسعى إلى نزع فتيل التوتر. ومن أجل ذلك اقترحت روسيا أن يقوم الطرفان باتخاد إجراءت مشتركة متفق عليها من بينها تخفيض عدد المناورات العسكرية في وقت جائحة كورونا. إلا أن الاقتراحات التي قدمتها روسيا إلى الناتو قوبلت بالرفض. وقال وزير الدفاع الروسي:

– تظل هذه المبادرات مطروحة. ولكن بروكسل (الناتو) تنظر إليها نظرة سلبية، فحلف شمال الأطلسي ليس مستعدا للعمل البنّاء المشترك من أجل توطيد الاستقرار الإقليمي.

الرد الاضطراري

ولا ترى روسيا، والحالة هذه، مفرا من تعزيز قدراتها العسكرية ردا على أفعال الناتو العدائية لكي تكون قوية وقادرة على درء الأخطار. وقال وزير الدفاع الروسي للصحفيين:

– من أجل حفظ الأمن وحماية المصالح الوطنية تضطر قواتنا المسلحة إلى الرد على أفعال الناتو غير الودية وتطوير قدراتها القتالية.

وأكد وزير الدفاع الروسي أن هذا رد اضطراري، وأن روسيا تريد تخفيف حدة التوتر. ومن أجل ذلك “نعتزم الاستمساك بالمكاشفة القصوى بخصوص النشاط العسكري”.

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق