أماكن ودول

السكان في فرنسا… مراحل التطور الأخيرة واللغة

يعتبر السكان في فرنسا بنسبة كبيرة من المواليد الأصلية للدولة الفرنسية، ويمثلون مزيجًا من العديد من الشعوب ذات الأصول السلتية والألمانية واللاتينية والسلافية.

وعلى عكس ما حدث في العديد من البلدان الأخرى، فقد اندمج المهاجرون جيدًا في المجتمع الفرنسي الحالي، بحيث أصبح من الصعب اليوم تحديد الأصول العرقية لمعظم المواطنين الفرنسيين.

يعد المهاجرون من الناحية العرقية هم المهاجرون في القرن العشرين، بما في ذلك ما يقدر بنحو 4 ملايين أجنبي معظمهم من البرتغاليين والإسبان والإيطاليين والعديد من المواطنين الفرنسيين، وعدد كبير منهم من العرب، الذين دخلوا فرنسا في الستينيات من المستعمرات الفرنسية السابقة في الجزائر وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. في عام 1990 كان ما يقدر بنحو 2.5 مليون من شمال أفريقيا يعيشون في فرنسا.

اللغة المتداولة في فرنسا

يتم فهم وتحدث اللغة الفرنسية من قبل جميع السكان تقريبًا، على الرغم من أن اللغات واللهجات الأخرى لا تزال قائمة إلى جانب اللغة الفرنسية في المناطق على أطراف البلاد، وهي تشمل باسك وألزاسيون وكروسيكان وبروتن وبروفونسال وكتالون وفليميش .

حوالي 80% من السكان في فرنسا ينتمون اسميا إلى الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، على الرغم من أن نسبة قليلة فقط منهم يشاركون بانتظام في أنشطة الكنيسة. البروتستانت يشكلون أقل من 2% من السكان.

ديموغرافية سكان فرنسا

علم السكان

في عام 1801، كانت فرنسا، التي يبلغ عدد سكانها 28 مليون نسمة، أكثر دول أوروبا اكتظاظاً بالسكان. بحلول عام 1850، زاد عدد السكان إلى 36 مليون نسمة.

خلال أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، انخفض معدل المواليد الفرنسيين إلى مستويات أقل من نظيرتها في بقية دول أوروبا، وشهدت فرنسا معدل نمو سكاني أبطأ بكثير من بقية القارة.

في نهاية الحرب العالمية الثانية كان عدد السكان 40 مليون نسمة فقط. بعد عام 1946، ارتفع معدل المواليد إلى 21 لكل 1000، وهو معدل أعلى مما كان موجودًا منذ أكثر من قرن.

على الرغم من أن معدل نمو السكان انخفض إلى 18 لكل 1000 في عام 1963 وإلى 13.6 لكل 1000 في عام 1989.

شهدت العقود القليلة الماضية توسعا غير مسبوق أضاف الملايين من الناس إلى المدارس الفرنسية، وفي وقت لاحق، إلى القوى العاملة وأسواق المستهلكين، وجميع الأماكن والوظائف والقطاعات الأخرى.

مراحل تطور فرنسا وتوسعها

مراحل تطور فرنسا وتوسعها

يفسر هذا التطور الديموغرافي غير العادي السبب في أن الكثافة السكانية في فرنسا اليوم لا تتعدى ما بين النصف والثلث في بلدان أوروبا الغربية الأخرى. أما بالنسبة لداخل فرنسا، كان التوزيع السكاني غير متكافئ ويعكس عن كثب مستويات التنمية الاقتصادية.

بالنسبة للمناطق الخالية من الصناعة أو ذات التربة الفقيرة هي ذات كثافة سكانية منخفضة. من ناحية أخرى، فإن المناطق التي تضم أكبر عدد من السكان هي المراكز الكبرى للنشاط الاقتصادي مثل: الشمال الصناعي، ليون، حيث الصناعة مهمة. وعلى طول كوت دازور، والتي تعتمد على السياحة، وخاصة باريس، حيث تتركز الأنشطة الاقتصادية المتنوعة.

منذ عام 1950، شهدت فرنسا التحضر السريع للغاية. حيث ازداد حجم جميع المدن تقريبًا، على حساب سكان الريف. في أوائل التسعينيات، كان أكثر من ثلاثة أرباع سكان البلاد يعيشون في المدن. أصبحت فرنسا الآن منضمة إلى حد كبير إلى بقية دول أوروبا في تحضرها.

تعتبر منطقة متروبوليتان باريس هي موطن سدس سكان فرنسا وهي أكبر تجمع حضري في أوروبا خارج الاتحاد الروسي. المدن الفرنسية الأخرى صغيرة بالمقارنة معها، وأكبرها هي المناطق الحضرية في ليون (1.2 مليون) ومرسيليا (1.1 مليون)، والتي تليها في الحجم هي ليل، التي تبلغ مساحتها 1.020.000، بعد ذلك تأتي بوردو، التي تضم 640 ألف، وتولوز (541 ألف)، نانت (465 ألف)، نيس (450 ألف)، وستراسبورج (400 ألف) كم.

المصدر
هنا
الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق