أماكن ودول

الدنمارك تولد نصف كهرباءها بواسطة طاقة الرياح

الشبكة الكهربائية في الدنمارك هي جزء من الشبكة المتزامنة لقارة أوروبا، تعتمد الكهرباء في الدنمارك على الطاقة الأحفورية والطاقة المتجددة: طاقة الرياح، الغاز الحيوي، الكتلة الحيوية والنفايات، واستمرت في استثمارها حتى أصبحت الدنمارك تولد نصف كهرباءها بواسطة طاقة الرياح

استثمار الدنمارك لطاقة الرياح في توليد الكهرباء

استثمار الدنمارك لطاقة الرياح في توليد الكهرباء

استثمرت الدنمارك شركاتها في تطوير طاقة الرياح في سبعينيات القرن الماضي وحصلت على أعلى حصة الكهرباء المنتجة من الرياح في العالم منذ ذلك الحين؛ أنتجت الرياح ما يعادل 42% من إجمالي استهلاك الكهرباء في الدنمارك في عام 2015.

يعد استهلاك الكهرباء المولدة من توربينات الرياح في الدنمارك هو الأعلى في العالم أكثر من إسبانيا أو المملكة المتحدة التي تنتج الطاقة النووية للشخص الواحد في بلدانها.

تنتج الدنمارك في المفهوم العام، كمية كبيرة من الكهرباء عن طريق الرياح أكثر من أي دولة أخرى في العالم. هذا ليس لأنه بلد معرض بشكل دائم لتيارات الهواء، إذ أن متوسط سرعة الرياح فيها عادي جدا.

السبب في أن الدنماركيين يحصلون الآن على 47% من الكهرباء من الرياح، مع احتمال تزايد هذه النسبة في المستقبل، يعود إلى مزيج من تاريخ وسياسة هذه الدولة.

السبب التاريخي والسياسي في إنتاج كهرباء الدنمارك من الرياح

السبب التاريخي والسياسي في إنتاج كهرباء الدنمارك من الرياح

السبب التاريخي

كأحد أهم الأسباب التي تجعل الدنمارك تولد نصف كهرباءها بواسطة طاقة الرياح، أن “بول لا كور” وهو عالم ومخترع كان قد جرب صنع آلات طاقة الرياح المبكرة في بداية القرن العشرين.

لذلك ليس من المستغرب أن تستثمر الدنمارك في بناء طاقة الرياح مبكرًا، بدءًا من المستوى الوطني في السبعينيات، أما في الثمانينيات، وبسبب حركة شعبية قوية تعارض محطات الطاقة النووية، عززت الدنمارك الإنتاج قبل أن تفكر العديد من الدول الأخرى في ذلك.

السبب السياسي 

إلى جانب السبب التاريخي الذي أيد هذه العملية فقد حصلت الدنمارك أيضًا على دعم حكومي كبير لمشاريع طاقة الرياح، فضلاً عن دعم من الجامعات التي تركز على التكنولوجيا في البلاد.

حتى في عام 2002 كانت البلاد تأخذ تحذيرات تغير المناخ على محمل الجد، بهدف خفض انبعاثات الوقود الأحفوري بنسبة 20 في المائة، وهو ما فعلوه من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة وتنفيذها.

ضمت الدنمارك بعض من أكبر الشركات في العالم في هذا القطاع بما في ذلك “فيستاس” التي تبني التوربينات، و “أورستيد” التي تتخصص في مشاريع الرياح البحرية.

يعد التأثير الضخم لأعمال الطاقة الريحية في الدنمارك أمرًا مهمًا لأنه بلد صغير، لذلك فإن فكرة أن الدنمارك تنتج نصف كربائها بواسطة طاقة الرياح موضوعا مثيرا للإعجاب على المستوى العالمي.

في حين أن الدنمارك تحصل على نصف احتياجاتها من الكهرباء من طاقة الرياح، فهي سباقة لباقي الدول التي تعتمد على الرياح أيضا في إنتاج جزء من كهربائها.

استخدام دول العالم الأخرى للرياح في توليد الكهرباء

استخدام دول العالم الأخرى للرياح في توليد الكهرباء

في إسبانيا تغطي الرياح 18 في المائة فقط من إنتاج من الكهرباء في البلاد، في حين تعد الصين رائدة في مجال طاقة الرياح، والولايات المتحدة في المرتبة الثانية في العالم

لقد أثبت دعم الدنمارك الطويل لتكنولوجيا طاقة الرياح والسياسات المؤيدة للرياح أن هذا النهج يمكن أن يعمل على تقديم الدعم الفعلي للاقتصاد على نطاق واسع.

في نهاية عام 2019، وضعت الشركات في الدنمارك هدفًا جديدًا، وهو زيادة نسبة الكهرباء التي يتم الحصول عليها من الطاقة المتجددة إلى 100%.

المصدر
هناهنا
الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق