صحة

التوتر والإجهاد: الأسباب والحلول وكيفية الحد من تأثيرهما على الصحة

يعد التوتر والإجهاد أمرا طبيعيا وإلى حدٍ ما جزءا ضروريا من الحياة. وقد يختلف تأثير التوتر وأسبابه من شخص لآخر بسبب اختلاف طريقة التعامل معه. مثلاً قد يصاب شخص ما بالتوتر بسبب حادث مروري خطير، في حين أن البعض قد يصاب به بسبب سماعه موسيقى لا يحبها.

أسباب التوتر والإجهاد الشائعة

أسباب التوتر والإجهاد

العمل

مشاكل العمل لا تنتهي، ومعظم الناس يقضون أغلب يومهم في العمل، وتكون أعمالهم مجهدة ومرهقة، والبعض يضطر للعمل في وظيفة ثانية.

هناك عدة أشياء قد تسبب الإجهاد الوظيفي أو ما يسمى بالتوتر بسبب العمل منها:

  • العمل لفترات طويلة.
  • انعدام الأمان الوظيفي.
  • عدم الرضا عن المهنة أو الوظيفة.
  • صراعات مع رئيس العمل أو الزملاء.
  • عدم الرضا عن الراتب.

وسواء كنت قلقاً بسبب مشروع معين خاص بالعمل، أو تشعر بعدم وجود معاملة عادلة، أو عدم الراحة في العمل، فإن هذا سيؤثر على العديد من الجوانب في حياتك بما في ذلك العلاقات الشخصية والصحة العقلية والبدنية، وهذا بدوره سيؤدي إلى زيادة التوتر والإجهاد.

يمكن أن تكون علامات الإجهاد المرتبط بالعمل بدنية ونفسية، ومنها: التعب، الصداع، توتر وآلام العضلات، مشاكل في المعدة، خفقان القلب، القلق، الاكتئاب، تقلب المزاج، صعوبة التركيز واتخاذ القرارات.

العمل يسبب التوتر

أما المشاكل التي يسببها التوتر والإجهاد الوظيفي فهي:

  • صعوبة الشفاء من الأمراض.
  • تراجع مستوى الأداء الوظيفي.
  • تضاؤل الإبداع والمبادرة.
  • انخفاض مستويات الصبر وزيادة مستويات الإحباط.
  • العزلة.

العلاقات الشخصية

هناك بعض الأشخاص في حياتنا يمكن أن يسببوا لنا الإجهاد، هؤلاء الأشخاص الذين يمتصوا طاقاتنا يمكن أن يكونوا أقرب المقربين إلينا كأحد أفراد الأسرة، الزوج، الصديق، الزميل في العمل.

التعامل بشكل غير واعي مع الناس السلبيين في حياتنا يمكن أن يسبب لنا التوتر والشعور بالضيق وهذا سينعكس تلقائياً على صحتنا البدنية والنفسية والعقلية.

وهناك العديد من أسباب التوتر في العلاقات العاطفية، وخاصة في العلاقة بين الزوجين وإذا استمر هذا التوتر والضغط لفترات طويلة يمكن أن يسبب فشل العلاقة.

وتشمل العوامل التي تسبب الإجهاد العاطفي والتوتر بين الزوجين:

  • الانشغال الطويل عن الشريك وعدم تقاسم المسؤوليات.
  • عدم الإشباع العاطفي والجسدي بسبب الانشغال الدائم أو المشاكل الصحية أو أي أسباب أخرى.
  • عدم التواصل مع الشريك.
  • إدمان الكحول أو المخدرات من قبل أحد الطرفين.
  • أحد الطرفين يفكر في الطلاق.
  • سوء المعاملة من قبل أحد الطرفين أو كلاهما.

علامات الإجهاد المرتبطة بالعلاقات الشخصية تشبه الأعراض الطبيعية للإجهاد والتوتر العام، وتشمل تراجع الصحة البدنية، مشاكل النوم، الاكتئاب، القلق، وقد تصبح سريع الغضب، وتعاني بسبب الكثير من الصراعات مع الآخرين.

في بعض الأحيان قد يكون الإجهاد هو التوتر من العلاقات الافتراضية على منصات التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك.

المشاكل المالية

وفقاً لعدة دراسات فإن المشاكل المالية هي السبب الرئيسي للتوتر والإجهاد، خاصةً أن المال وسيلة لا غنى عنها للعيش في حياة طبيعية وهادئة.

المشاكل المالية

تتضمن علامات الإجهاد المالي:

  • الشعور بالقلق حول كيفية الحفاظ على المال.
  • جدال الآخرين حول المال.
  • الشعور بالذنب بشأن إنفاق المال على غير الضروريات.
  • الخوف من الرد على الهاتف أو فتح البريد.

يمكن أن يستمر التوتر المالي شهور أو سنوات. ويمكن أن يسبب مجموعة مشاكل بعضها قد يكون خطيراً ومن هذه المشاكل: ضغط الدم، الصداع، اضطراب في المعدة، آلام في الصدر، الأرق. وقد يسبب التوتر والإجهاد المالي بعض المشاكل الصحية كالاكتئاب، القلق، مشاكل الجلد، مرض السكري، التهاب المفاصل.

الأبوة

يعاني الآباء من ازدحام يومهم وإدارة المهام اليومية التي تشمل الوظيفة، الواجبات المنزلية، تربية الأطفال. هذه المهام المتعددة والتي قد تكون شاقة تؤدي إلى الشعور بالإجهاد والتوتر.

تؤدي المستويات العالية من إجهاد الأبوة أو الأمومة إلى تغير طباع الآباء، فقد تصبح الأم قاسية، سلبية، تمارس التسلط على أطفالها. كما يمكن للإجهاد الأبوي أن يسبب ضعف العلاقة بين الوالدين والأطفال. ويسبب خوف الأطفال من آبائهم، وعدم الارتياح لوجودهم.

وأهم أسباب توتر العلاقة بين الآباء والأبناء: انخفاض الدخل، العمل لساعات طويلة، مشاكل واضطرابات العمل، التوترات الزوجية، تربية الطفل الذي يعاني من اضطراب سلوكي أو إعاقة نمو.

عادةً، يعاني والدي الأطفال المصابين باضطرابات السلوك أو إعاقات معينة من خطر إجهاد الأبوة بشكل كبير. وأظهرت الدراسات أن آباء وأمهات الأطفال المصابين بمرض التوحد يعانون القلق والتوتر والاضطراب أكثر من الآباء الآخرين.

كيف تتعامل مع العلاقات السلبية في حياتك؟

رغم أن التفاعل مع العائلة والأصدقاء أمر مهم للصحة النفسية والاجتماعية، وأن التوقف عن الشعور بالوحدة يزيد من العمر المتوقع ويحمي الدماغ، ويمنحك شعوراً بالراحة، إضافة للعديد من الفوائد الأخرى.

ولكن في حال كنت تقضي وقتك مع أشخاص سلبيين ويهدرون طاقتك، فإن ذلك قد يؤدي إلى تدهور صحتك بدون مبالغة.

لسوء الحظ، لا يمكن دائماً تجنب الناس السلبية، خاصة إذا كانوا من العائلة. وفي هذه الحالة عليك استخدام تقنيات الاسترخاء للابتعاد عن التوتر والإجهاد الذي تسببه هذه اللقاءات. وعليك أن تتعلم كيفية إدارة تفاعلاتك مع أصحاب المزاج الصعب حتى يصبح تأثيرهم السلبي أقل على حياتك وصحتك.

كيف يمكنك الحد من تأثير التوتر والإجهاد عل صحتك وحياتك؟

ممارسة الرياضة تحد من التوتر

ممارسة الرياضة تحد من التوتر

ممارسة الرياضة من أفضل الطرق التي يمكنك الاعتماد عليها للحد لمكافحه الإجهاد. فالإجهاد البدني يمكن أن يخفف بشكل كبير من الإجهاد الذهني.

والأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام هم أقل عرضة للقلق والتوتر والغضب من أولئك الذين لا يمارسون الرياضة.

ويعود ذلك إلى أن التمارين الرياضية تخفف هرمونات الإجهاد في الجسم مثل هرمون الكورتيزول، كما أنها تساعد على إفراز الاندورفين وهي مواد كيميائية تحسن المزاج وتعد بمثابة المسكنات الطبيعية.

كما أن الرياضة ستساعدك على النوم بعمق أكبر والتخلق من الأرق الذي ينتج عن التأثر سلباً بالتوتر والتفكير السلبي المتواصل.

عليك ممارسة الرياضة بانتظام، حاول العثور على ممارسة روتينية أو نشاط تستمتع به، مثل المشي أو الرقص أو تسلق الصخور أو اليوغا.

قلل كمية الكافيين لتخفيض التوتر

الكافيين هو منبه موجود في القهوة والشاي والشوكولا ومشروبات الطاقة. وعند تناول جرعات عالية من الكافيين يمكن أن تزداد معدلات القلق والتوتر لديك. والناس لديهم عتبات مختلفة لكمية الكافيين التي يمكنهم تقبلها.

وعلى الرغم من وجود دراسات تؤكد أن القهوة يمكن أن تكون صحية إذا تم تناولها باعتدال، ولكن تأثيرها مختلف باختلاف الأشخاص واختلاف طبيعة أجسامهم.

التفكير بإيجابية للحد من التوتر

لا تفسر كل الظواهر في حياتك على أنها سلبية ومتعبة، ركز في الأحداث الإيجابية ولو كانت بسيطة. يساعدك الشعور بالامتنان مثلاً على تخفيف التوتر والقلق والإجهاد من خلال التركيز على تصرفات الآخرين الإيجابية معك.

مضغ العلكة للحد من التوتر

في حال كنت بجو متوتر أو تعمل تحت ضغط معين قم بمضغ العلكة. فقد أظهرت دراسات أن الأشخاص الذين يمضغون العلكة لديهم شعور أكبر بالرفاهية ولا تتوتر أعصابهم بسهولة.

وإحدى تفسيرات ذلك هو أن مضغ العلكة يعزز تدفق الدم إلى الدماغ، فيصبح أكثر استرخاءً ونشاطا.

قضاء وقت ممتع مع الأصدقاء والعائلة

الدعم النفسي والاجتماعي الذي يمكن أن تحصل عليه من الأصدقاء والمقربين يساعدك على تجاوز الأوقات العصيبة.

ووجدت إحدى الدراسات أنه بالنسبة للنساء فإن قضاء الوقت مع الأصدقاء والأطفال يساعدهم على إفراز هرمون اوكسيتوكاين وهو مسكن طبيعي للإجهاد.

ممارسة اليوغا للحد من التوتر

ممارسة اليوغا

أصبحت اليوغا من الطرق الأكثر شعبية لتخفيف التوتر والممارسة من قبل مختلف الفئات العمرية. وفي حين تختلف أنماط ممارسة اليوغا إلا أنها تشترك جميعاً في هدف واحد وهو الشعور بكل خلايا جسدك وعقلك. وتمكنك اليوغا من الوصول إلى هذا الشعور من خلال زيادة الوعي والسيطرة على أفكارك وزيادة الإحساس بكل خلايا جسدك.

ووجدت البحوث العلمية أن اليوغا تعزز المزاج وقد تكون فعالة مثل تأثير الأدوية المضادة للاكتئاب في علاج الاكتئاب والقلق.

تساعد اليوغا على خفض مستويات الكورتيزول، وخفض ضغط الدم، وتنظيم معدل ضربات القلب، وزيادة حمض (GABA) وهو الناقل العصبي الذي يساهم في تحسين المزاج.

الاستماع إلى الموسيقى الهادئة للحد من التوتر

تساعد الموسيقى الهادئة على الاسترخاء، فهي تساعد على خفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. لذلك استمتع بسماع أغنيتك المفضلة ولا تسمح للتوتر بالسيطرة عليك.

التنفس العميق للحد من التوتر

الإجهاد الذهني ينشط الجهاز العصبي الودي، مما يدفع الجسم للانفعال الشديد والاضطراب. ويؤدي إفراز الدماغ لهرمونات الإجهاد إلى بعض الأعراض الجسدية مثل تسارع ضربات القلب وتزايد معدل التنفس.

تساعد تمارين التنفس العميق على تنشيط الجهاز العصبي والذي يتحكم بالاستجابة للاسترخاء.

الهدف من التنفس العميق هو تركيز الوعي الخاص بك على أنفاسك، مما يجعلها أبطأ وأعمق. وعندما تتنفس بعمق من خلال أنفك، رئتيك تتوسع تماما ويرتفع بطنك.

وهذا يساعد على إبطاء معدل ضربات القلب، مما يسمح لك بالشعور بالمزيد من الهدوء.

المصدر
هناهنا
الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق