صحة

التهاب الجيوب الأنفية وكل ماترغب بمعرفته عنها

يعد التهاب الجيوب الأنفية أحد التهابات الشائعة لا سيما في فترات الطقس البارد، إذ تتأثر التجاويف التي تنتج المخاط اللازم للممرات الأنفية لتعمل بفعالية، والتي تدعى بالجيوب الأنفية. بعض هذه الالتهابات قد تكون حادة أو مزمنة، ويمكن أن تسببها الفيروسات أو البكتيريا أو الفطريات أو الحساسية.

على الرغم من عدم الراحة والألم المرافقين للالتهاب الجيوب، إلا أنه غالباً ما يزول دون تدخل طبي. ومع ذلك، إذا استمرت الأعراض لأكثر من 7 إلى 10 أيام، أو إذا ترافق مع حمى أو صداع مستمر، فيجب عليك زيارة الطبيب.

ما هو التهاب الجيوب الأنفية؟

الجيوب الأنفية هي مساحة جوفاء في الجسم، لها نفس بطانة الأغشية المخاطية الموجودة في الأنف، تنتج إفرازًا غرويًا يسمى المخاط الذي يبقي الممرات الأنفية رطبة ويحبس الجزيئات والأوساخ والجراثيم.

هناك العديد من أنواع الجيوب الأنفية، التي تحدث عندما يتراكم المخاط وتصبح الجيوب الأنفية موطنا للبكتيريا والجراثيم.

الأعراض

الأعراض

تختلف الأعراض المرافقة لمرض التهاب الجيوب الأنفية، وهذا يتوقف على طول وشدة العدوى. إذا كان لدى المريض اثنين أو أكثر من الأعراض التالية وإفرازات سميكة أو خضراء أو صفراء من الأنف، فقد يتم تشخيص التهاب الجيوب الأنفية الحاد:

  • ألم الوجه والضغط الشديد على جانبي الرأس
  • انسداد بالأنف مع ألم مرافق
  • السيلان الأنفي
  • انخفاض الشعور بالرائحة
  • احتقان أنفي
  • سعال

أما في الحالات الأكثر تقدمًا، قد تظهر الأعراض التالية أيضًا:

  • حمى
  • رائحة كريهة للفم
  • تعب
  • وجع أسنان
  • صداع الرأس

إذا استمرت هذه الأعراض لمدة 12 أسبوعًا أو أكثر، فقد يشخص الطبيب التهاب الجيوب الأنفية على أنه مزمن.

أسباب التهاب الجيوب الأنفية

يمكن أن ينشأ التهاب الجيوب الأنفية من عدة عوامل، نذكر منها:

  • الفيروسات: عند البالغين، تكون 90% من حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن الفيروسات
  • البكتيريا: عند البالغين، واحدة من كل 10 حالات للالتهاب الجيوب الأنفية تسببها البكتيريا
  • الملوثات: المواد الكيميائية أو المهيجات في الهواء يمكن أن تؤدي إلى تراكم المخاط وبالتالي حدوث حالة التهابية
  • الفطريات: تتفاعل الجيوب الأنفية مع الفطريات في الهواء، كما هو الحال في التهاب الجيوب الأنفية الفطري التحسسي.

العوامل الخطرة التي تزيد من حدة التهاب الجيوب الأنفية

 

  • التهابات الجهاز التنفسي، ونزلات البرد
  • الأورام الحميدة في الأنف
  • ضعف المناعة، بسبب الحالة الصحية أو بعض أنواع العلاج على سبيل المثال
  • رد فعل تحسسي لمواد مثل الغبار وحبوب اللقاح وشعر الحيوان
  • مشاكل هيكلية في الأنف، على سبيل المثال، الحاجز المنحرف أو ما يسمى بانحراف الوتيرة.

يعرف الحاجز على أنه العظام والغضاريف التي تقسم الأنف إلى شقين. عندما ينحني هذا العظم إلى جانب واحد، إما عن طريق الإصابة أو أثناء النمو، فقد يؤدي ذلك إلى الالتهابات المتكررة.

أنواع التهاب الجيوب الأنفية

ينطوي التهاب الجيوب الأنفية دائمًا على تورم في الأنف وتراكم في المخاط، ولكن هناك أنواعًا مختلفة، ويمكن أن تستمر لفترات زمنية مختلفة، وهذه الأنواع هي:

  • التهاب الجيوب الحاد: يستمر حتى 4 أسابيع وهو النوع الأكثر شيوعًا.
  • التهاب الجيوب تحت الحاد: تستمر الأعراض لفترة أطول من الفترة الحادة الطبيعية، لمدة تتراوح بين 4 و12 أسبوعًا.
  • التهاب الجيوب المزمن: تستمر الأعراض، أو تعود باستمرار، بعد 12 أسبوعًا. قد تحتاج إلى مزيد من العلاج، وربما لعملية جراحية.

يعتمد وقت الشفاء والعلاج على نوع الجيوب الأنفية.

التشخيص

التشخيص

يقوم الطبيب بإجراء الفحص البدني ويسأل المريض عن أعراضه. هذا عادة ما يكفي لإجراء التشخيص. يمكن للطبيب القيام بفحص بصري لتجويف الأنف باستخدام ضوء، أو جهاز صغير محمول باليد مع ضوء متصل يسمى منظار الأذن، والتي يمكن أن تستخدم أيضا لفحص الأذنين.

إذا استمرت الأعراض، فقد يحيل الطبيب الشخص المصاب بالتهاب الجيوب الأنفية إلى أخصائي الأذن والأنف والحنجرة لإجراء فحص أكثر تعمقا. قد يدخلون منظار داخل الأنف، وهو أنبوب صغير ورقيق ومرن مع ضوء ومرفق بالكاميرا. هذا يمكن أن توفر صور أكثر تفصيلا.

في حالات التهاب الجيوب الأنفية المستمرة أو الشديدة، قد تكون هناك حاجة لإجراء تصوير مقطعي.

طريقة العلاج

طريقة العلاج

تعتمد خيارات العلاج على المدة التي تستغرقها الحالة الالتهابية، معظم الحالات الحادة ستحل دون علاج. ومع ذلك، يمكن أن يكون التهاب الجيوب غير مريح، لذلك غالباً ما يستخدم الناس العلاجات المنزلية والأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية لتخفيف الأعراض.

في الحالات التالية، يجب على الشخص زيارة الطبيب عندما:

  • تستمر الأعراض لفترة أطول من 7 إلى 10 أيام
  • يكون هناك حمى أعلى من 38.6 درجة مئوية
  • يكون هناك صداع مزعج ومستمر لا يحل بالأدوية التي تصرف بدون وصفة طبية
  • تحدث اضطرابات بصرية، أو يوجد تورم حول العينين
  • تستمر الأعراض بعد تناول المضادات الحيوية الموصوفة من قبل الطبيب
  • إذا كان لالتهاب الجيوب الأنفية سبب بكتيري، فقد يصف الطبيب المضادات الحيوية. إذا بقيت الأعراض بعد انتهاء العلاج، يجب على الفرد العودة إلى الطبيب.

علاج التهاب الجيوب الأنفية المزمن

التهاب الجيوب المزمن ليس بكتيريًا في الطبيعة، لذلك من غير المرجح أن تحل المضادات الحيوية الأعراض. يمكن علاج العدوى الفطرية بالأدوية المضادة للفطريات. يمكن أن تساعد رشاشات الكورتيكوستيرويد في الحالات المتكررة، لكن هذه الحالات تحتاج إلى وصفة طبية وإشراف طبي.

في التهاب الجيوب الأنفية التحسسي، يمكن أن يؤدي علاج الحساسية بالحساسية أو تقليل وتجنب التعرض لمسببات الحساسية مثل وبر الحيوانات أو العفن إلى تقليل حدوث التهاب الجيوب الأنفية المزمن.

الجراحة لعلاج الجيوب الأنفية

الجراحة

القضايا الهيكلية، مثل الحاجز المنحرف، قد تحتاج إلى جراحة. قد ينصح أيضًا بالجراحة إذا كانت وجد أينوع من الأورام الحميدة، أو إذا كان التهاب الجيوب الأنفية يقاوم جميع العلاجات الأخرى.

جراحة الجيوب الأنفية بالمنظار هي الإجراء الرئيسي المستخدم للعلاج، ولكن قد تكون هناك حاجة إلى إجراء عمليات جراحية أخرى حيث تتأثر أجزاء أخرى من الأنف.

قد لا تزال هناك حاجة للعلاج بعد الجراحة لمنع عودة التهاب الجيوب الأنفية.

يجب أن تكون الجراحة دائمًا الملاذ الأخير للالتهاب الجيوب الأنفية عند الأطفال، ويوصى بالحصول على رأي ثانٍ قبل القبول على إجراء العملية

الوقاية من الجيوب الأنفية

الوقاية

قد يساعد ما يلي في منع التهاب الجيوب الأنفية:

  • ممارسة النظافة الشخصية الجيدة
  • تجنب التدخين
  • ابتعد عن الأشخاص المصابين بنزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي الأخرى.
  • استخدم المرطب لترطيب الهواء في المنزل، والحفاظ عليه نظيفًا.
  • الحفاظ على وحدات تكييف الهواء لمنع العفن والغبار من جمع.
  • تجنب المواد المثيرة للحساسية.

العلاجات المنزلية للجيوب الأنفية

يمكن علاج الحالات الأقل حدة أو المتكررة من التهاب الجيوب الأنفية في المنزل دون الحاجة إلى زيارة الطبيب. حيث يمكن أن تقلل الألم وتحرر الجيوب الأنفية للسماح بالصرف السليم.

العلاجات المنزلية لالتهاب الجيوب الأنفية تشمل:

الري الأنفي: يُعرف أيضًا باسم ري الجيوب الأنفية أو شطف الجيوب الأنفية أو غسل الجيوب الأنفية، ويشمل هذا الإجراء المنزلي شطف وتطهير الممرات الأنفية بالماء المالح أو محلول ملحي.

الضغط الدافئ: تطبيق الضغط الدافئ برفق على المناطق المصابة من الوجه يمكن أن يخفف بعض التورم وعدم الراحة.
المسكنات: هذه يمكن أن تقلل من أعراض الألم والحمى.

استنشاق البخار: استنشاق الهواء الرطب الساخن يمكن أن يوفر الراحة. في المنزل، يمكن أن يساعد البخار من وعاء من الماء الساخن، مع بعض قطرات زيت المنثول الأساسي أو زيت الكينا، في إزالة الجيوب الأنفية.

أقراص وبخاخات مزيلة للاحتقان: قد تقلل من التورم وتسمح للجيوب الأنفية بالتصريف. يجب على المرضى عدم استخدام البخاخات لأكثر من 3 أيام.

الترطيب والراحة: شرب السوائل بانتظام وتجنب الإفراط في الإجهاد يمكن أن يساعد في مرور الأعراض.

يمكن للطبيب أو الصيدلي تقديم المشورة بشأن هذه الخيارات وكيفية استخدامها.

المصدر
هنا
الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق