علوم

البحث العلمي – مفهومه وأنواعه وأهميته وخطواته

معظم الحقائق التي اكتُشفت تم التوصل عليها من خلال البحث العلمي، ولا تزال الجامعات ومراكز الأبحاث العلمية تتبع منهجية البحث العلمي للتوصل إلى حقائق جديدة.

ما هو البحث العلمي؟

تطبيق الطريقة العلمية للتحقق من العلاقات بين الظواهر الطبيعية أو لحل مشكلة تقنية أو طبية أو بيئية أو اجتماعية.

البحث العلمي هو بحث منطقي ومنهجي عن معلومات جديدة ومفيدة حول موضوع معين. والأبحاث مهمة سواءً في المجالات العلمية أو غير العلمية. ففي حياتنا تحدث مشاكل وأحداث وظواهر وعمليات جديدة كل يوم. ومن الناحية العملية، يلزم إيجاد حلول واقتراحات قابلة للتنفيذ لمعالجة المشاكل الجديدة التي تنشأ. ومن مهام الباحثين والعلماء إجراء بحوث بشأن هذه المشاكل ومعرفة أسبابها وتفسيرها وإيجاد حلول لها.

ما هي أنواع البحوث العلمية؟

ويصنف البحث العلمي في فئتين رئيسيتين:

1- البحوث العلمية الأساسية

البحث الأساسي هو إجراء تحقيق في الأسباب التي أدت إلى وقوع حدث معين أو عملية أو ظاهرة معينة. ويسمى أيضا البحث النظري.

تعتبر دراسة بعض الظواهر الطبيعية أو المتصلة بالعلوم البحتة بأنها بحوث علمية أساسية. قد لا تؤدي الأبحاث الأساسية أحياناً إلى الحصول على تطبيق أو استخدام فوري. وهي ليست معنية بحل أي مشاكل عملية تحتاج حلول فورية.

يوفر البحث العملي الأساسي نظرة منهجية وعميقة بهدف دراسة مشكلة ما ويسعى إلى استخلاص التفسير العلمي والمنطقي لفهمها واستنتاج حقائق حولها. فهو يساعد على بناء حدود جديدة للمعرفة. وتشكل نتائج البحوث العلمية الأساسية الأساس للعديد من البحوث العلمية التطبيقية.

أهداف البحوث العلمية الأساسية:

  • يسعى إلى التعميم.
  • شرح وتوضيح سبب حدوث الأشياء والظواهر.
  • محاولة الحصول على كل الحقائق المتعلقة بمشكلة أو قضية ما.
  • إنجاز دراسات وتقارير بلغة علمية يمكن الاستفادة منها في البحوث التطبيقية.

2- البحوث العلمية التطبيقية

البحوث العلمية التطبيقية تهدف إلى حل مشاكل محددة باستخدام المعرفة وتطبيق مبادئ ونظريات علمية. ومعظم البحوث التجريبية ودراسات الحالة والبحوث المشتركة بين التخصصات المختلفة هي أساساً بحوث علمية تطبيقية.

البحوث التطبيقية تغني البحوث الأساسية. ويُطلق على البحث، الذي يكون لنتائجه تطبيق فوري، اسم البحوث التطبيقية.

أهمية البحوث العلمية التطبيقية:

  • دراسة حالات فردية أو محددة دون هدف تعميم.
  • يحاول أن يفسر كيف يمكن تغيير الأمور.
  • يحاول تصحيح الحقائق الغير واضحة.

في أي مجال، يتم إجراء البحوث وفقاً لمجموعة من القواعد والمفاهيم والإجراءات وتسمى نموذجاً ويجب أن يتقبله العلماء العاملون في هذا المجال قبولاً جيداً. ويمكن أن تكون البحوث كمية أو نوعية أو كليهما.

فالبحوث العلمية الأساسية والتطبيقية تم تصنيفها أيضاً إلى ثلاثة أنواع من البحوث وفقاً  لخصائصها وهذه الأنواع هي:

البحوث العلمية الكمية

البحث العلمي الكمي هو عددي، غير وصفي، يطبق الإحصاءات أو الرياضيات ويستخدم الأرقام.

وهي عملية متكررة يتم من خلالها تقييم الأدلة. وغالباً ما تعرض نتائج البحوث الكمية في الجداول والرسوم البيانية. ونتائجها لا تقبل الشك.

البحوث العلمية النوعية

البحث العلمي النوعي هو بحث وصفي غير عددي، يطبق المنطق ويستخدم الكلمات.

هدف البحوث النوعية هو الحصول على المعنى والشعور ووصف الوضع. ولا يمكن رسم البيانات النوعية.

وهو بحث استكشافي يهتم في أسباب وكيفية اتخاذ القرارات.

البحوث العلمية المختلطة

البحوث المختلطة هي البحوث التي تنطوي على خلط الأساليب الكمية والنوعية معاً. طبيعة البيانات هي مزيج من المتغيرات والكلمات والصور.

ما هي أهداف البحث العلمي؟

أهداف البحث العلمي

تحسين الفهم

أهم أهداف البحث العلمي هو تفسير الظواهر والأحداث، وطريقة تحقيق ذلك هي تحديد أسباب الظاهرة، ولتحديد أسباب ظاهرة معينة يجب فهم الاختلافات بينها وبين ظاهرة مشابهة وفهم تسلسل الأحداث في الظاهرة ومن ثم تحديد الأسباب المنطقية للظاهرة ونفي الأسباب المحتملة الخاطئة.

عند دراسة ظاهرة ما فلا بد أن نجد ارتباط بين المتغيرات في الظاهرة، ولمعرفة العلاقة بين متغيرين من الضروري تحديد ما إذا كانت العلاقة حدثت نتيجة لصدفة. وعادةً يصعب على المراقب العادي الحكم على وجود العلاقات أو عدم وجودها، لذلك من الضروري استخدام التقنيات أو الأساليب الإحصائية للحكم على وجود العلاقات بين متغيرات معينة في الظاهرة واختبار قوتها.

بعد ذلك يجب معرفة التسلسل الصحيح في ترتيب الأحداث فإذا كان الحدث (آ) هو المسبب للحدث (ب)، بالتالي يجب أن يحدث الحدث (آ)  قبل الحدث (ب)،. وبعبارة أخرى، فإن السبب يسبق أي تأثير.

وأخيراً يجب استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى بعد التأكد من عدم صلتها بأسباب الظاهرة وهي مرحلة صعبة ولكن لا بد منها.

الوصف

الوصف هو تعريف مختلف المواضيع وتصنيفها وتحديد العلاقات الموجودة بينها. ويسهل الوصف إنشاء التعميمات، مثلاً تسمح عملية جمع المعلومات حول عدد كبير من الأشخاص للباحث بوصف خصائص الأعضاء في المجموعة أو متوسط سلوك أو أداء الأعضاء داخل المجموعة. إن استخدام الملاحظات لوصف أنماط الأعداد الكبيرة من السكان لا يعني عدم وجود اختلافات كبيرة بين الأشخاص في المجموعة..

ينبغي أن يكون الوصف دقيقاً ومنهجياً. وتعد التعاريف المستخدمة في البحوث ذات الطابع العلمي هي من الأصناف العملية. تميز هذه الأنواع من التعاريف عادةً بين الصفات والمفاهيم والأحداث.

معظم الباحثين مهتمون فقط في وصف البنود ذات الصلة بدراساتهم. وهم لا يهتمون عادة بالبنود أو الملاحظات التي لا صلة لها بدراستهم.

التنبؤ

بعد فهم الظاهرة ومعرفة أسبابها، الكثير من الباحثين يقومون بأبحاث علمية بغرض التنبؤ عن أحداث جديدة في المستقبل، حيث يضعون الفرضيات التي تكون توقعات مؤقتة وقابلة للاختبار حول العلاقات المحتملة بين المتغيرات. وعادةً توضع الفرضيات من مجموعة المفاهيم أو النظريات المترابطة والمثبتة سابقاً.

والمهم للباحثين هو التنبؤ بالأداء في وقت لاحق أو على المدى الطويل. مثلاً هل من الممكن التنبؤ أن الناس سيعيشون لفترة أطول إذا التزموا بأنظمة غذائية صحية؟

ما هي خطوات البحث العلمي؟

تحديد المشكلة

الخطوة الأولى من عملية البحث العلمي هي تحديد المشكلة. بدايةً يتم اختيار موضوع البحث أو طرح سؤال بحثي. يكون موضوع البحث واسع وغير محدد بدقة ثم يبحث العالم في السؤال لتحديد ما إذا كان قد تم الإجابة عليه مسبقاً أو وليطلع على أنواع الاستنتاجات التي توصل إليها باحثون آخرون والتجارب التي أجريت فيما يتعلق بالسؤال. وتنطوي البحوث على قراءة مقالات المجلات العلمية من علماء آخرين، والتي يمكن الاطلاع عليها على شبكة الإنترنت من خلال قواعد البيانات والمجلات البحثية التي تنشر مقالات أكاديمية على الإنترنت. خلال البحث، يضيق العالم الموضوع الواسع إلى سؤال بحثي محدد حول بعض القضايا.

تشكيل الفرضية

الفرضية هي بيان موجز وواضح يحتوي على الفكرة الرئيسية أو الغرض من البحث العلمي الخاص بك. ويجب أن تكون الفرضية قابلة للاختبار وقابلة للإثبات، مما يعني أنه يجب أن تكون هناك طريقة لاختبار الفرضية ويمكن دعمها أو رفضها اعتماداً على البيانات.

تتطلب صياغة فرضية تحديد المتغيرات المتعلقة بالبحث وشرحها بوضوح وشرح موقفك. عند كتابة الفرضية، يقوم العلماء إما بتدوين بيان محدد حول المتغيرات التي تجري دراستها أو تقديم بيان عام حول العلاقة بين هذه المتغيرات.

البحث العلمي - مفهومه وخطواته

إنشاء تصميم

في هذه المرحلة يجب التخطيط وتصور كيف سيكون الحل وتحديد ما هي المعلومات والبيانات التي نحتاجها لإثبات الفرضية، و تؤثر طبيعة السؤال البحثي على كيفية إجراء البحث العلمي.

وعند إنشاء تصميم للتجربة، يختار العلماء من أين وكيف سيتم الحصول على العينة التي تجري دراستها، وتواريخ وأوقات التجربة، والضوابط المستخدمة، والتدابير الأخرى اللازمة لإجراء البحث العلمي.

جمع البيانات

في هذه المرحلة يتم الحصول على البيانات الضرورية لبدء التجربة، فيسجل الباحثون البيانات ويكملون المهام المطلوبة لإجراء التجارب. وبعبارة أخرى، يذهب الباحث إلى موقع البحث لإجراء التجربة، مثل المختبر. وتختلف المهام حسب نوع البحث. فمثلاً تتطلب بعض التجارب مشاركة من البشر لإجراء اختبار، أو إجراء عمليات رصد في البيئة الطبيعية، أو تجارب على الحيوان أو على آلات معينة.

تحليل البيانات

يجب تحليل البيانات والنتائج التي تم الحصول عليها من التجربة وتساعد الاختبارات الإحصائية الباحث على فهم البيانات بشكل أفضل ومعرفة مدى صحة النتائج,

تصف الإحصاءات الوصفية البيانات والعينات التي تم جمعها، مثل متوسطات العينات، والانحراف المعياري الذي يخبر العلماء بكيفية توزيع البيانات.

استخلاص الاستنتاجات

بعد تحليل البيانات، يقوم الباحث بفحص المعلومات واستخلاص النتائج بناءً على النتائج. ويقارن العالم النتائج بالفرضية الأصلية واستنتاجات التجارب السابقة التي أجراها باحثون آخرون. وعند استخلاص الاستنتاجات، يشرح العالم ما تعنيه النتائج وكيفية النظر إليها في سياق المجال العلمي أو البيئة في العالم الحقيقي،  يقدم اقتراحات للبحوث المستقبلية.

الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق