أسلحة

الأسلحة الدموية التي تسببت في مقتل أكبر عدد من الأشخاص (فيديو)

تحدث الأسلحة المتعددة خسائر فادحة في صفوف المدنيين والعسكريين، حيث تودي بحياة عشرات الألاف من الأشخاص كل عام حول العالم، ولا تعتمد الوفيات الناتجة عن الأسلحة على تكنلوجيا السلاح أو ذخيرته فقط، بل على الطريقة التي يستخدم بها.

إن الوفيات المرتبطة بنوع معين من الأسلحة، هي ناتج قابل للقياس بواسطة مجموعة من الإحصائيات العالمية، سنقوم في هذه المقالة باستعراض الأسلحة التي سببت مقتل العدد الأكبر من الأشخاص.

رشاش ماكسيم (maxim machine gun)

رشاش مكسيم

شهد القرن التاسع عشر ثورة في تكنولوجيا الأسلحة النارية، وتطورت الأدوات التي يتم بها صنع السلاح مما زاد من دقتها، وأصبح الخطأ أقل نسبياً مع إدخال خراطيش الذخائر، والبارود، وأدرك صانعو الأسلحة إمكانية استخدام الأسلحة المرتدة لزيادة إطلاق النار، وكان أول مخترع يدمج كل الابتكارات السابقة هو هيرام ماكسيم.

تم تطوير هذه البندقية في عام 1884، كانت عبارة عن مدفع رشاش يعمل بنظام الارتداد ومبرد الماء، كان الرشاش قادر على إطلاق أكثر من 500 طلقة في الدقيقة الواحدة على مدى فعال يتجاوز 1830 متر.

اعتمدت الجيوش في مختلف أنحاء أوروبا مجموعة من نسخ رشاش مكسيم قبل الحرب العالمية الأولى، فكانت إصدارات هذا السلاح موجودة في كل مكان على جبهات القتال، فهو يمتلك قوة مذهلة، وفي يوم واحد من معركة السوم الأولى تم قتل أكثر من 20 ألف جندي بريطاني بواسطة رشاش مكسيم، مما جعله ضمن قائمة أكثر الأسلحة الدموية شهرة.

السلاح النووي (nuclear weapon)

السلاح النووي

غالباً ما تتصدر الأسلحة النووية القائمة عندما نتحدث عن الأسلحة الأكثر دموية التي تسبب مقتل الكثير من الأشخاص، فهي أسلحة تدمير فتاكة ويمكن لقنبلة نووية صغيرة إلحاق أضرار فادحه بمدينه بأكملها.

تسببت القنبلة النووية الذرية التي ألقيت على هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين في قتل 70000 شخص في البداية، وعشرات الألاف من الأشخاص اللذين عانوا من الأمراض التي سببتها الإشعاعات على مدى السنوات اللاحقة، فقد كانت تعادل القنبلة حوال 15 طن من مادة الـتي أن تي المتفجرة. وتم تصميم طيارات حديثة يمكنها حمل أكثر من هذه الكمية ب 1500 مرة مثل طائرة الساروت الروسية.

على الرغم من معاهدات الحد من الأسلحة التي خفضت بشكل كبير من حجم الترسانات النووية، لا يزال هناك حوالي 1500 سلاح نووي على الأرض، أكثر من 90 بالمئة من هذه الأسلحة تمتلكها كل من الولايات المتحدة وروسيا.

النار اليونانية\ النابلم (Greek fire\ napalm)

النار اليونانية

قام الأسطورة جورج كارين بإيصال مفهوم قاذف اللهب بعد قوله “جي،  أنا بالتأكيد أود أن أشعل النار في هؤلاء الناس هناك. لكنني بعيد جداً لإنجاز المهمة. إذا كان لديّ شيئًا من شأنه أن يلقي عليهم اللهب “، وأول من قام بالاستفادة من أفكار كارين هم اليونانيون البيزنطيون، اللذين ابتكروا تكويناً معروفاً للتاريخ باسم النار اليونانية.

كان تكوين النار اليونانية سري للغاية لدرجة أن صيغته الدقيقة لا تزال غير معروفة، كانت هذه النار تؤدي عملها بفاعلية في القتال لإطالة عمر الإمبراطورية البيزنطية، والنسخة المتطورة منه تدعى النابلم، استخدمت لأول مرة في الحرب العالمية الثانية، كانت القنابل  الحارقة التي تحتوي على النابلم من بين الذخائر المستخدمة في قصف الحلفاء.

قام سلاح النار اليونانية بقتل ما لا يقل عن 25000 شخص ودمرت أحد المراكز الثقافية في أوربا، أما النابلم قتل ما لا يقل عن 10000 مدني، ودمر نصف العاصمة اليابانية.

الغواصات (submarines)

غواصات

تعتبر الغواصات أكثر فتكاً من السفن، لأن السفن تتعرض لكثير من الأحيان للغرق نتيجة هجمات الأعداء عليها، وبحلول أخر القرن التاسع عشر، عالجت التطورات في محركات البنزين، والمحركات الكهربائية مسالة دفع القارب فوق وتحت الماء، وعززت التحسينات في التصميم من صلاحية السفينة للإبحار، مما قاد إلى اختراع الغواصات.

وبحلول الحرب العالمية الأولى كانت جميع القوى البحرية الكبيرة تستخدم الغواصات في أساطيلها، وتتضاءل القوة التدميرية للغواصات الهجومية مقابل غواصات الصواريخ البالستية، حيث قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتجهيز غواصة الصواريخ البالستية قادرة على حمل 24 صاروخ لتوصيل ما يصل إلى 10 رؤوس من mirved،

وقد صمم كل رأس من الرؤوس الحربية الفردية لتوليد 475 كيلو طن من الانفجار، فكانت قادرة كل غواصة من هذه الغواصات على تقديم ما يعادل حوالي 800 انفجار هيروشيما.

الأسلحة البيولوجية (biological weapons)

في تاريخ النزاع المسلح، أودى المرض بحياة الأشخاص أكثر من القتال، ويعتبر إدخال عوامل معدية إلى ساحة المعركة عن قصد إحدى استراتيجيات القتال، حيث أن الأسلحة البيولوجية أكثر خطر وتدمير من الأسلحة الكيميائية، وهو أحد الأسلحة الأكثر دموية في العالم، فالفيروسات والبكتريا لا تميز بين عدو وحليف أو كبير وصغير.

صمد المدافعون عن جنو في كافا (فيودوسيا حالياً) في أوكرانيا ضد الحصار المغولي الذي استمر أكثر من مئة عام، وعندما بدأ مرض الطاعون يعصف بالقوات المحاصرة، وترسخ في المدينة حمل الجنود الجثث وعادوا بها إلى أوروبا مما سبب في انتشار مرض الطاعون في أوروبا وأودى بحياة 25 مليون شخص.

تم حظر الأسلحة البيولوجية بموجب بروتكول جنيف لعام 1925، لكن اليابان قامت باستخدام الأسلحة البيولوجية في الصين، وأجرت برنامج تدريبي مكثف أدى إلى مقتل 3000 شخص ممن تم اختبار السلاح عليهم.

وهدفت اتفاقية الأسلحة البيولوجية من تطوير وتخزين العوامل البيولوجية وكانت بمثابة بيان للمعايير العالمية المتعلقة بأسلحة الحرب أكثر من كونها حظراً فعلياً للعوامل البيولوجية.

البنادق (rafle)

بنادق

من الأكثر الأسلحة دموية عير التاريخ، البنادق سلاح ناري محمول يمتلك ماسورة طويلة في أغلب الأحيان، تم تصميمها للدقة وإطلاق النار على المدى الطويل، تطلق البنادق قذيفة واحدة مع كل ضغطة على الزناد.

تم إنشاء البنادق لتحسين دقة الأسلحة السابقة في بداية القرن التاسع عشر، وأطلقت البنادق التي تمتلك ذخيرة دائرية الشكل بمعدل بطيء نسبياً، بسبب التكلفة العالية والصعوبة الكبيرة للتصنيع الدقيق، وكانت ماسورة البنادق فضفاضة على الذخيرة فعند إطلاقها يمكن أن ترتد ولا يمكن تحديد اتجاهها، ومن ثم تم تطوير الرصاصة إلى الشكل المخروطي لأن الرصاصة الطويلة تحتفظ بالطاقة الحركية وتقطع الهواء بمسافة أسرع، وحسن هذا الابتكار من دقة البنادق وسرعتها.

سببت البنادق بمختلف أنواعها في قتل ملايين الأشخاص في العالم.

الأسلحة الكيمائية (Chemical weapons)

أسلحة كيميائية

من أكثر الأسلحة الدموية التي اشتهرت في العالم، الأسلحة الكيميائية هي أي مادة كيميائية سامة يمكن أن تسبب الوفاة أو العجز وتهيج الحواس، يتم نشرها عبر أنظمة مختصة مثل الصواريخ، أو القذائف المدفعية أو الصواريخ البالستية.

يتم تصنيف الأسلحة الكيميائية على أساس كيفية تأثيرها على جسم الإنسان وتشمل عوامل الأعصاب وعوامل الاختناق والدم وعوامل نقطية أي تلك التي تسبب حروق شديدة وتقرحات في النقطة التي لامستها.

يعود استخدام المواد الكيميائية الضارة في الحروب والهجمات الشخصية والاغتيالات إلى قرون مضت، ولكن ازداد استخدام الأسلحة الكيميائية في أواخر القرن التاسع عشر، بسبب ظهور الإنتاج الصناعي للمواد الكيميائية، وكان أول استخدام لهذه الأسلحة في الحرب العالمية الأولى عندما أطلفت ألمانيا غاز الكلور في أسطوانات مضغوطة في بلجيكا، وتسببت الأسلحة الكيميائية  في إصابة حوالي مليون وقتل 100 ألف جندي.

قام القانون الدولي بحظر استخدام وحيازة الأسلحة الكيميائية، ومع ذلك تواصل العديد من الدول الحفاظ على برامج الأسلحة الكيميائية النشطة.

الصواريخ (missle)

صاروخ

أحد الأسلحة الدموية، الصواريخ الموجهة هي سلاح طيران ذاتية الدفع، يتم توجيهها عادة بواسطة محرك نفاث أو محرك صاروخي، تحتوي نظام الصواريخ على أربع مكونات هي توجيه الصواريخ أو نظام الطيران والمحرك والرؤوس الحربية، تختلف أنواع الصواريخ حسب تكيفها لأغراض مختلفة مثل الصواريخ البالستية والكروز والمضادة للسفن وغيرها.

أول استخدام لها كان في الحرب العالمية الثانية، تم تلى ذلك استخدامها في معظم المعارك حول العالم وسببت مقتل عدد كبير من الناس.

الألغام الأرضية (Landmines)

ألغام أرضية

استخدمت الألغام الأرضية منذ القدم، والحقيقة المحزنة للألغام أن غالبية الأشخاص الذين يتأثرون بها هم المدنيون الذين يجدونها بعد فترة طويلة من أنتهاء المعركة وليس جيش الأعداء.

وعلى الرغم من أنه ليست معظم الألغام الأرضية كافية للقتل، لكنها تترك الأشخاص مشوهين ومعاقين.

المصدر
هناهناهنا
الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق