منوعات

إبداع العقل البشري في التصنيع… أسرع المركبات التي صنعها الإنسان

يحب الأشخاص السرعة وما تسببه من الإندفاع، وارتفاع الأدرينالين، وانعدام الوزن، فدائماً ما تثير السرعة البشر وتهمهم.

بدأ الإنسان في بناء الأجسام القوية ذات السرعات الهائلة للوصول إلى أهداف بعيدة بأزمنة أقل، وأسرع المركبات التي صنعها الإنسان تتمثل بأشياء كثيرة مثل مكوك الفضاء الذي يسافر بسرعة 28003 كم في الساعة، والطائرات الخارقة وغيرها من الأشياء التي سنعرفكم عليها ضمن المقالة التالية.

مسبار هيليوس تو

المسبار الفضائي ناسا هيليوس 2 هو أسرع المركبات التي صنعها الإنسان على الإطلاق، فلقد سجل سرعة قياسية تبلغ 252793 كيلومتر في الساعة.

مسبار هيليوس تو... أسرع المركبات التي صنعها الإنسان

تم إطلاق هيليوس 2 في 1976، هي المركبة الفضائية الثانية التي تم إطلاقها لدراسة العمليات الشمسية كجزء من مشروع تعاوني بين جمهورية ألمانيا الفيدرالية والولايات المتحدة حيث قدمت الأولى المركبة الفضائية والأخرى مركبة الإطلاق، تشبه مركبة “هيليوس ون” إلا أن المركبة الفضائية الثانية لديها أنظمة مُحسنة مصممة لمساعدتها على البقاء لفترة أطول في الفضاء.

طار “هيليوس تو” على مسافة 3 مليون كيلومتر من الشمس، محطماً بذلك الرقم القياسي لأقرب جسم من الشمس، وقدم المسبار معلومات مهمة عن البلازما الشمسية والرياح الشمسية والأشعة الكونية والغبار الكوني، كما أنه قام بإجراء تجارب في المجال المغناطيسي والمجال الكهربائي.

طائرة ناسا إكس 34 أي (NASA X-43 A)

NASA X-43 A.... أسرع المركبات التي صنعها الإنسان

من أسرع المركبات التي صنعها الإنسان، وهي طائرة بدون طيار تطلق من قبل طائرة أكبر، وتبلغ سرعتها 11265.41 كيلومتر في الساعة، أعترف كتاب غينيس للأرقام القياسية أن “ناسا X-43 A” هي أسرع طائرة على الإطلاق، فهي أسرع من سرعة الصوت بحوالي 8.4 مرات.

تستخدم الطائرة تقنية إطلاق السقوط، حيث تصل هذه الطائرة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت إلى الارتفاع المناسب باستخدام طائرة أكبر ثم يتم إسقاطها، وبمساعدة صاروخ معزز تصل الطائرة إلى السرعة المستهدفة، وفي المرحلة النهائية بعد الوصول إلى السرعة تتوازن الطائرة باستخدام محركها الخاص.

مسبار نيو هورايزونز

مسبار نيو هورايزونز... أسرع المركبات التي صنعها الإنسان

أطلقت ناسا هذا المسبار الفضائي في عام 2006، وكان الهدف من إطلاقه دراسة كوكب بلوتو والأقمار التابعة له، طار هذا المسار بنجاح على ارتفاع 12553 كيلومتر فوق بلوتو في عام 2015، وهكذا أصبح نيو هورايزونز أول مسبار فضائي لاستكشاف كوكب بلوتو، زود المسبار بكاميرات ومعدات علمية، وأجهزة استشعار التي تساعد في دراسة جيولوجيا كوكب بلوتو وقمره.

تم إطلاق المسبار بسرعة تجاوزت 58537 كيلومتر في الساعة، وهي أعلى سرعة إطلاق مقارنة بأي مسبار فضائي آخر، وبفضل هذه السرعة تم تصنيفه كأسرع المركبات التي صنعها الإنسان، ويستطيع المسبار الوصول إلى هذه السرعة العالية بمساعدة الدوافع الأحادية وقوى الجاذبية أيضاً.

مكوك الفضاء كولومبيا

مكوك الفضاء كولومبيا... أسرع المركبات التي صنعها الإنسان

يعتبر مكوك الفضاء كولومبيا أول مكوك فضائي ناجح على الإطلاق في تاريخ استكشاف الفضاء وهو من أسرع المركبات التي صنعها الإنسان، وقد أنجز حوالي 34 مهمة ناجحة منذ عام 1981، تعد سرعة المكوك سرعة قياسية هائلة فهو يتجاوز 27358.85 كيلومتر في الساعة الواحدة فقط.

عادةً يسافر المكوك بهذه السرعة الهائلة ليبقى في مدار الأرض السفلي، وبهذه السرعة يمكن لطاقم مكوك الفضاء رؤية شروق الشمس وغروبها عدة مرات خلال يوم واحد.

انهار المكوك للمرة الأولى في عام 2003، أثناء عودته من أحد المهام التي استغرقت 16 يوم، وأدى تحطمه إلى مقتل جميع أفراد طاقمه.

المركبة الفضائية أبولو 10 كابسول

أبولو 10 كابسول... أسرع المركبات التي صنعها الإنسان

أحد أسرع المركبات التي صنعها الإنسان، حيث أنه في خلال رحلة العودة إلى الأرض من مهمتها في مدار القمر وذلك في عام 1969، حققت المركبة رقماً قياسياً في السرعة مقارنة بأي مركبة أخرى، حيث تجاوزت سرعتها 40000 كيلومتر في الساعة، وسجل كتب غينيس للأرقام القياسية أبولو 10 كابسول، كأعلى سرعة حققتها مركبة مأهولة.

في الواقع، تطلبت وحدة أبولو 10 هذه السرعة الخارقة للوصول إلى الغلاف الجوي للأرض من مدار القمر، لكن كان من الضروري تخفيض السرعة إلى 6000 كيلومتر ليتمكن الطاقم من الهبوط على الأرض بسلام، واستغرقت الرحلة 56 ساعة.

مسبار ستاردست

مسبار ستاردست

ستاردست هو مسبار فضائي أطلقته ناسا عام 1999، ويعتبر أسرع المركبات التي صنعها الإنسان، كان الهدف من إطلاقه هو جمع عينات من المذنب وايلد 2 لتحليلها ودراستها في المختبرات، حقق هذا المسبار الاَلي الذي يبلغ وزنة 300 كيلوغرام، سرعة قصوى تبلغ 46439.23 كيلومتر في الساعة الواحدة خلال تلك المهمة، ويعتبر هذا الرقم أسرع من سرعة الرصاص ب 6 مرات، مع العلم بأن سرعة الرصاص تساوي ثلاث أضعاف سرعة الصوت.

أكمل ستاردست مهمته بنجاح عام 2006، وكان قد طار أكثر من 3.2 مليار كيلومتر للاجتماع مع المذنب، وتعتبر هذه الرحلة هي أول رحلة من هذا النوع، حيث جمع المسبار غبار كوني وعاد بالعينات إلى الأرض.

مكوك الفضاء ديسكفري

مكوك الفضاء ديسكفري

احتفظ مكوك الفضاء ديسكفري بسجل حافل من المهام الناجحة مقارنة بأي مركبة فضائية أخرى في التاريخ، حيث قامت المركبة بـ39 رحلة ناجحة منذ عام 1984، وسجلت سرعة كبيرة تبلغ حوالي 28002.59 كيلومتر في الساعة، فهو من أسرع المركبات التي صنعها الإنسان.

يتكون هذه المكوك من ثلاث مكونات رئيسية وهي المركبة الفضائية المكوكية، وخزان الوقود المركزي، واثنين من صواريخ التعزيز.

قام هذا المكوك في جميع رحلاته بالطيران 238 مليون كيلومتر، واستمل 5830 مدار، وأمضى 365 يوم في الفضاء.

مسبار فوياجر ون

مسبار فوياجر ون

يعتبر مسبار فوياجر أسرع المركبات التي صنعها الإنسان، وهي المركبة التي وصلت إلى أبعد ما يمكن عن الأرض في الفضاء، تم إطلاق المسبار الفضائي في عام 1977، في مهمة الدراسة حول النظام الشمسي الخارجي، وفي عام 2013 دخل فوياجر بنجاح في الفضاء بين النجوم.

خلال المهمة بلغت السرعة القصوى للمسبار 62137 كيلومتر في الساعة، وقد غطى مسافة تصل 520 مليون كيلومتر كل عام، وما زالت مهمة المسبار مستمرة، ولا يزال يرسل معلومات إلى الأرض حتى الأن، وتنتهي مهمته في عام 2025.

مسبار هيليوس ون

مسبار هيليوس ون

أطلقت ناسا مسبار هيليوس ون بالتعاون مع وكالة الفضاء الألمانية في عام 1974 في الولايات المتحدة الأمريكية، كان الهدف من إطلاقه دراسة العمليات الشمسية والعلاقات الشمسية الأرضية، وصُممت أدوات المركبة الفضائية للتحقيق في ظواهر مثل الرياح الشمسية والحقول المغناطيسية والكهربائية والأشعة الكونية والغبار الكوني في المناطق الواقعة بين مدار الأرض والشمس، وتمكن المسبار من الوصول إلى مدار الشمس الإهليجي.

يبلغ وزن المركبة 370 كيلوغرام، ويدور حول الشمس على مسافة 14959787 كيلومتر منها، وتدور المركبة مرة واحدة خلال كل ثانية لتوزيع الحرارة المتساوية من الشمس، والتي ينعكس 90 في المئة منها بواسطة المرايا السطحية البصرية.

حقق المسبار الفضائي خلال رحلته سرعة 228527 كيلومتر في الساعة، لذلك فهو من أسرع المركبات التي صنعها الإنسان، وواصل إرسال البيانات إلى الأرض حتى عام 1982.

زلاجات الصواريخ

تختبر زلاجات الصواريخ في الواقع منصات تستخدم لتسريع الأشياء التجريبية، وتخلق سرعة قياسية تبلغ 10385.1 كيلومتر في الساعة الواحدة، وتستخدم هذه الزلاجات منصات منزلقة تسمى “نعال” بدلاً من العجلات للوصول إلى سرعة هائلة، وتكون هذه النعال منحنية حول رأس القضبان لمنع المزلجة من الطيران خارج المسار.

زلاجات الصواريخ

تعمل هذه القوة الخارجية على تسريع مبدئي للأجسام التجريبية، وتمتد زلاجات الصواريخ على مسار طويل مستقيم يمتد لأكثر من 3.048 كم، ويمتلئ خزان زلاجات الصواريخ بمواد التشحيم مثل غاز الهيليوم بحيث يصل الجسم التجريبي إلى السرعة الكافية، وعادة ما تستخدم زلاجات الصواريخ لتسريع الصواريخ وأجزاء الطائرات وأقسام الإنقاذ في حالات الطوارئ من الطائرات.

يتم تثبيت المعدات التي سيتم اختبارها في ظل ظروف تسارع عالية أو ظروف سرعة طيران عالية جنباً إلى جنب مع الأجهزة المناسبة، وتسجل البيانات على أجهزة قياس توضع على بعد مناسب من الزلاجة، وبعد ذلك يتم تسريع الزلاجة وفقاً لمتطلبات تصميم التجربة.

المصدر
هناهناهناهناهنا
الوسوم

انظر أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق